RSS Feed
و أنا..أنا..لا شيء آخر

Wednesday, July 25, 2007

انه...یرسم!












عندما أرسلت أميرة رسالة نصية لي بعد قراءتها للجزء الأول،تقول أنها مذهولة..رددت عليها بأنه لا ذهول في الحرب!..ولم يدر بخلدي انها ستنفذ تعليماتي حرفيا!ردت أميرة بهذا الجرء الثاني وكانها تقول لي:
If you need war.…You got one!
ولكن هذه الحرب..لا تثقل القلب.. كحرب "أمل دنقل" في "لا تصالح"..هاهو الجزء الثالث يا أميرة..قد لا يكفي ابداعك وامساكك بأغلب الخيوط...ولكنه يحاول!..يالله..البسي يا مزة،عشان نازلين! :)
ولما كنا –أنا و أميرة- بنات-أو ندّعي ذلك-كان من الصعب تماما ان نحدد عالم يوسف أو مايعتمل في صدره..وحرصا منا علي الدقة والمصداقية..وافقنا علي تطوع الثائر أحمد فؤاد الدين بمتابعة مايجري علي الجانب الآخر من النهر..أحمد –الذي يهدد دائما انه هيطلع دين شخص ما-سيري مايوجد علي الجانب الآخر ويحكي لنا ولكم..هل العشب هناك أكثر إخضرارا فعلا؟..فتابعوه وتابعونا :)
انتهت المقدمات..فلنقفز الي النتائج..



*********


ارسطو يقول لك:
"من السهل على أي شخص أن يغضب،لكن الصعب أن يغضب من الشخص المطلوب،إلي الحد المطلوب،في الوقت الصحيح،للسبب الصحيح وبالأسلوب الصحيح"..
وأنا اقول لك:"ارتق جوربك القديم .. قبل أن تخلع حذاءك لتضرب به أحدهم!"

لم تتصور منى أن الغضب شئ صعب هكذا قبل يوسف!..كانت في الماضي تكتفي بالهيستريا وتحطيم مايقابلها أياً كان..ثم سيجارة بجانب باب الشرفة-البلكونة- الموارب،لتستعيد أمجاد الخمسينيات والستينيات التي تعشقها..ولكنها الآن،لاتعرف ماذا؟ ولا أين؟ ولا ضدٌّ من؟ولا متى القلبُ في الخفقان اطمأن؟!
انها تتعارك مع الجميع..وتفشل مع الجميع أيضا..تتعارك مع أمها،رغم تفهمها ومصادقتها لها طوال عمرها..لم تتصور أنها يوماً قد تغضب من أبيها لأنه يحاول مواساتها ومعاونتها على تجاهل الموقف..فتنسى نفسها وتعايره انه لم يتزوج من حب عمره من قبل،فلن يشعر بها الآن!..هكذا كان أبوها يرد الصاع صاعين ويجيب:"أنا فقط لا أعرف سبب طلاقك من حب عمرك بهذه السرعة!"ويتحول الموضوع من حدة في النقاش الي تجريح غير طبيعي لطلاء نفس كل منهما..
مع أخيها الأكبر أيضا..كلما نظرت الي وجهه تذكرت مايحاول هو تناسيه،واصبح واضحا أن علاقتهما الأخوية انتهت..ليس ماحدث بينهما سهلاً..وربما يكون هو سبب كل مايحدث الآن..إن نشأتهما لم تكن سيئة..ولكن محمد أخيها كَبر قبل أن ينتبه الأبوين لهذا..ويقابلاه بالتوعية اللازمة..كم قضت منى لياليها تحلل ماحدث وتمنطقه ..وخصوصا بعد طلاقها..رغم انها كانت بكراً عندما تزوجت يوسف..و خبراتها الجنسية السابقة كانت كلها "آمنة"،إلا انها لم تنس حتى الآن منظر وجه حبيبها في تلك اللحظة..وتشرد بها خواطرها:
“What if he didn’t find me still virgin?”
ربما ليست عمليات الترقيع بهذه السمعة السيئة كما تروج لها جمعيات ومجالس
"المرأة = الرجل" الى آخر هذا ال
Pull shit!

لكن منى ليست بهذا الضعف..تخلصت هى منذ زمن من عقدة البنت المصرية المنغلقة التي تضيع العمر لأن حبيبا رفضها أو لم تجمعه بها الظروف..وتعيش بقية العمر عانس،تنعى ذكری الحب القديم؛بعد اسبوع واحد..عادت الي عملها..وعادت الي اصدقائها وجلستها المفضلة علي"الفيشاوي"..عادت ..كأن شيئا لم يكن..طبيعية..مشرقة..تضحك..تمزح..تتحدث..تصمت..عادت أكثر حماسة للعمل وللإندماج في الحياة من جديد..
وكعادتها..لم تكن تقابل من يواسيها،بالكلمة المعتادة في مثل هذه الظروف "نصيب"..كانت تقول:"لم نكن متوافقين منذ البداية..وكان هذا كفبلٌ بوضع النهاية"..لقد ربتها أمها الدكتورة الجامعية المثقفة منذ الصغر علي "البراجماتية" في التفكير..وكيف ان الحياة لا-ولن-تتوقف لأحد..وأنها يجب أن تقتنص الفرص ولا تدع يوما آخر يمر بلا جديد..لكن هذا التفكير العملي لم يمنعها أحياناً من الوقوف أمام ديوان إبراهيم ناجي-شاعرهما المفضل-وان تقول وهي تتنهد:
"آهٍ يا يوسف.."آه!ياقِبلة أقدامي إذا شكت الأقدامُ أشواك الطريقِ"
ولم تمنعها هذه الرومانسية الزائدة من أن تتعرف عليه..ولا أن تتبعه..في مكتبة ديوان بالزمالك..دار هذا الحوار أمام-يالسخرية القدر-ديوان ابراهيم ناجي:
...:"انا في المقهي الصغير هنا..ان اردت الانضمام الي!"
نظرت منى الي المخبول الذي يحدثها بلا سابق معرفة..فوجدت شعرا طويلا منسدلا حتي الكتفين..وملامح طفولية..وعينين غائرتين تبتسمان بدلا من الشفتين..التي بد انهما استقرتا للأبد علي الجانب الأيسر،في شبه ابتسامة
تناول كتابا عن الفن الشعبي ووضعه بين يديها..مخبرا اياها ان تعدد درجات الأخضر في ملابسها..وبراعتها في دمجها..يجعل منها مرجاً من مروج الأطفال ذات الحشائش الخضراء الزاهية،والأشجار السامقة،والشمس الضاحكة،والطيور السوداء علي شكل حرف "إم"...ابتسمت منى وسألته:
"من أين لك هذا؟"
فقال بابتسامة صغيرة:"أنا ارسم..وأنتِ تحبين ان ينتقل حضورك إلي لوحة.."
"وكيف عرفت؟"
قال بنفس الابتسامة:"انا ارسم"
ابتاع ديواناً لمحمود درويش..وسبقها الي المقهي الصغير بالداخل..اتبعته وجلست أمامه..قالت مباشرةً:
"أنا لا أحب درويش..لا يستهويني كثيرا،بصوره المعقدة..وكثرة تكلفه واصطناعه المعاني..لاأفهم ماسر إقبال الناس عليه؟..ولا كل الجلبة التي تحدث عندما يصدر له ديوان جديد؟..خصوصا وانه يكثر منها وكأنه يتناولها من الميكروويف!"
ابتسم ابتسامة صغيرة وقال لهابهدوء:"انه يكتب النثر أيضاً.."
نظرت منى غير مصدقة هذا الرد البارد..انه لم يتكلف حتي الدفاع عما يفضله!..لو أن أحداً اتهم "ناجي" امامها بشئ مماثل..فربما لن يخرج من المعركة سليما..نظرت الي شعره الطويل..وخطر لها أن الجنون دائما يبدأ بشعر كهذا..تخيلته يرسمها..ثم يمد يده الملطخة بالألوان الي ظهرها العاري مثل ذلك الفيلم الذي تعشقه..وعندما نظر إليها للمرة الأخيرة قبل أن يقوما معاً،مخبرا إياها انه يحب سعاد حسني أيضا..وأنه يرسم..لم تكن تدري الي أي مدي كان تخيلها ..بعيدا عن الواقع...




اللوحة:صلاح طاهر

Sunday, July 22, 2007

موعدنا...الثلاثاء القادم


انها لیست فیروز....ولکنها...کراویة

Monday, July 09, 2007

التي لم يكن لها عنوان..


قالت له و هي تدفعه بعنفٍ و تنتفض:0
-أنت ماتنفك تفعل كل مايضايقني،وأضافت في محاولة لترطيب الجو:0
no,you don't understand,i like to feel the guy's heavy on me!
نظر إليها غير مصدق جرأتها علي التصريح بما تريده ببساطة هكذا..والألعن و الأضل..أنها تحاول افهامه ماتريد أيضاً!!...بعد لحظة من "التناحة"..رد عليها رداً شرقياً مخلصاً وهو يصفعها و يمسك بها من شعرها المنسدل:0
أُمّال إزاي يا بنت الوسخة يا بتاعة الشقق؟!
****
تذكرت منى هذه اللحظات الأليمة من يوم زفافها الأول..وهي تتسلم ورقة طلاقها من حبّها الأول يوسف..ويبدو أنه الأخير أيضاً..بعد قصة حب دامت لأكثر من سنتين بعد عودتها من دبي وهي تتأبط ذراعه في المطار..فقد تعرفت عليه هناك..كان مصريا ناجحا..نجح في الخروج عن القطيع..وناضل ليصنع فارقاَ..بعد التعارف وعدة لقاءات أخري..آمن كل منهما انه للآخر..وكان توافر الإمكانيات المادية لدى يوسف دافعا قوياً لإتمام الزواج سريعاً..
كعادة الشخصيات المصابة بالإنفصام..او التي ساهمت عوامل متضاربة ومتنافرة في تربيتها منذ الصغر..نشأت منى وهي لا تحمل رؤية معينة لعلاقتها بالجنس الآخر...وكانت علاقاتها دائما تتراوح بين الإنفلات أو الكثير من التحرر مع اصدقائها إلي التزمت مع شخصيات بعينها ومحاولة وضع حدود للتصرفات المتبادلة.
وتسترجع مشاهد من حياتها..علي خلفية بهيجة تمثلها ورقة الطلاق من حب العمر-أو هذا ماتتخيله-و تحاول ايجاد موطن العلة..مالذي ترَبَّتْ عليه في بيتها..وأثناء سفرهم للخارج..وكيف واجهه المجتمع المصري بعد استقرارهم النهائي بضده من جميع النواحي تقريباً ..مثلما أصرّت أمها أن تغير ملابس العمل ليزوروا عمتهم في منطقة شعبية..أو نهاها أبوها عن ركوب المواصلات العامة أكثر من مرة..و"الأنقح"..عندما سمعتها صديقتها تتحدث عن حلقة من برنامج "أوبرا وينفري"المشهور،تتحدث فيه عن العلاقات الجنسية السعيدة بين الأزواج ،فقاطعتها شهراً!..حتي أعتذرت منى ونبهتها صديقتها أنه لا يصح الحديث في هذه الأمور إلا بعد الزواج!!0
يا الله!..قالتها منى لنفسها..وهي لاتملك تفسيراً لما حدث..إلا ازدواجية المعايير..والزمن الأغبر الذي دفعها للإٍستقرار في بلد كانت تعتبره بلدها..وأشخاص تصوّرت أنهم نُسَخ أخري من عائلتها المتفتحة الراقية...0

*****
لتعرف ماذا حدث لمنى بعد ذلك..وكيف واجهت ماحدث مع يوسف..اقرأ الجزء الثاني من القصة عند المبدعة
أميرة حسن..
ستكمل القصة معكم بجزء ثاني..وسأقرأه أنا..وأرد عليها بالجزء الثالث وهكذا..لا علاقة لأجزاء القصة بالتدوينات الاخري التي سنواصل نشرها تباعاً..

إيه رأيك يا بت يا أمّورة؟
:)

اللوحة:آیمن طاهر


Sunday, July 08, 2007

يا صباح الأفشخناتBMW 5





من النظرة الأولي تستحوذ سيارات بي ام دبليو من الفئة الخامسة الجديدة على الأفئدة و الأذهان بحضورها القوي وشخصيتها الطاغية . ولا عجب في ذلك ، فهذه السيارة تمثل حصيلة سنوات طويلة قضتها بي ام دبليو في اكتساب المعارف وصقل الخبرات ، تطويرا وتصميما و تصنيعا. بإطلالتها الجديدة ، تترك الفئة الخامسة في النفس انطباعا بالقوة و الأناقة في الوقت ذاته ، ليس من الخارج فقط ، بل من الداخل أيضا. فتحت غطاء المحرك يقبع محرك جبار يحبس الأنفاس بأدائه. وبرغم أن المحركات المتوفرة للسيارات تولد قوة جبارة ، فأنك لن تكون بحاجة لدفعها إلي أقصي مداها لتشعر بقوتها . فعلي أي سرعة كان انطلاقك ، سوف تدرك مع الفئة الخامسة الجديدة أن القوة تكون في أبهى صورها حين تأتي بنعومة وسلاسة
مع الفئة الخامسة سوف تجد متعة في التفاصيل ، ولأن مصممينا ادركوا ذلك فقد حرصوا على توخي اقصى درجات العناية بادق التفاصيل ، وهذا ما يفسر تماشي التصميم الخارجي مع التصميم الداخلي بمنتهى الجمال، ويفسر أيضاً البراعة و الإتقان في تنفيذ المقصورة . فنحن في بي ام دبليو نعتبر التصميم و التنفيذ وجهين لعملة واحدة ، لابد لكل منهما أن يكون متقناً إلى أبعد الحدود.