RSS Feed
و أنا..أنا..لا شيء آخر

Thursday, February 11, 2010

و الذي نَفْسِي بكلمةٍ يَنْطِقُها

ليس كُل ما نَعِيشُه قَدَرْ..و لا كُلْ ما نَخْتاره نَصْنَعُه، في بعض الأحيان تختلط الأوراق قليلاً؛ لتقول لك الدنيا أنك لن تكون طوال الوقت علي جناح اليمامة،و في أحيان أخري تتحدد تماماً لتَعُود غريقاً في سماء زرقاء أو طائراً في بحرِ عسليّ.
عندما تحاول أن تكتب شيئاً،و لا يُكتب،أو يُكتب بعد عناء..تَعْرف لحظتها أنه بداخلك حقاً.. إنه هناك فعلاً، تتأكد أنّ كُل الليالي التي سهرتها سابقاً و النهارات التي أنفقتها في فحص سقف الغرفة.. لم تذهب عبثاً..مثلها مثل الليالي التي نمتها جيدا،ً و النهارات التي عملت فيها بجد.
توقفتُ عن اتهام الكتابةِ بالخيانة في لحظاتٍ كهذه..و توقفتُ عن تحديدها بالخروج من مأزق الروح..الكتابة - كالأحلام - تعرفُ أكثر..هي فقط تتركك- في هذه اللحظات- للحياة الحقّة..تأمرك أن تنساها و تعيش..و تُلقي بكلُّك في الخِضَّم..و تدفعُ أفكارك لتعاني من التدافع و التلاحم و الاشتباك..تَنْصب جدراناً و تدعوك لهدمها، أو تَهِدّ جدراناً قديمة كانت هناك فتفتحُ لك أفقاً أوسع.
أحترمُ الكتابة عندما تتركني له..بكل أريحيّة و بساطة..بلا تعقيدات و لا غيرة و لا محاسبة و لا مسئولية..فقط عهدٌ مفتوحٌ بيننا علي العودة إذا لزم الأمر..و إذا لم يلزم..فلا مشكلة لدينا.
هو يعرفُ كيْف يَنطقُ الكلمات ..فيُغْنيني عن كِتاَبتِها.