RSS Feed
و أنا..أنا..لا شيء آخر

Thursday, December 27, 2007

داخل الدائرة السوداء..(فخور بأني مدخن)0


الولد اللي كان بيدخن من زمان أوي..وكان أبوه بيجيب قاروصة السجاير من السوق الحرة،أصل أبوه كان بيدخن محرقة،كان بيفتح علبة السجاير من تحت،ويسحب منها السيجارة ويلزقها تاني،وأبوه ياخد العلبة كأنها جديدة ويشك في عدد الأنفاس اللي بياخدها أو أصحابه اللي جايبنله سجاير تعبئة محلي مضروبة،ويحلف المرة اللي جاية لهو مسافر جايب بنفسه من بور سعيد،والولد اللي كان ساعتها في أولي ثانوي يفتح العلبة من تحت،يسحب سيجارة ليه ويلزقها تاني..المرة اللي بعديها سحب سيجارتين..واحدة ليه..وواحدة لأخوه،اللي كان ساعتها في تانية إعدادي


اللوحة:محمد عبلة
وشكرا للولد الأسمر اللي شبه منير..سبب الكلام ;)

Wednesday, October 24, 2007

التسعينيات المجيدة


*تابع الاجزاء السابقة من القصة علي بوج أميرة حسن و بلوجي..هذا هو الجزء الخامس..0
منتصف التسعينات..هدوء قاتل،كالذي تلي سقوط القنبلة الذرية علي هيروشيما أو ناجازاكي في أربعينيات نفس القرن..الدول العربية
منهكة من حرب الخليج..مصر متورطة كالعادة..المزيد من اتفاقيات صندوق النقد والبنك الدوليان..المزيد من ثمار الانفتاح..ربما الجات كذلك..حرية السوق والاسعار والفساد وحرية اي شئ يمكن أن تتخيله إلا المستهلكين..الطبقات التي أصبحت أكتر فقرا..عودة أغلب المصريين المقيمين بالخارج إلي الداخل..لإعتماد الدول إياها علي الاجانب والمواطنين بدلا من الاشقاء المصريين..تمركز ورستأة"الطبقات الجديدة"من رجال الأعمال الحرة..الكماليات تغزو لتصبح ضروريات..أغنيات من نوعية"ياوله كلك عاجبني..ومافيش معلم هيحاسبني"..ربما لأن "المعلم" اغتالته جماعة من الجماعات في أوائل التسعينيات..ماعدا حادثة إرهابية من وقت لآخر-بعد احكام السيطرة-تضرب السياحة..وصفحة الحوادث في أي جريدة قومية..لا يوجد شئ يذكر..
الأمركة..وحب كل ماهو اجنبي..وظهور مصطلح عقدة الخواجة...التسعينيات المجيدة..التي لا تحتوي علي اي احداث علي الاطلاق..ولا تحتوي علي اي ابداع ادبي يذكر..لاشئ..فراااااغ...سياسي واجتماعي واقتصادي..حوادث الارهاب التي قضت علي السياحة المصرية...تتشابه مع استبعاد الهرم الاكبر ومنارة الاسكندرية من عجائب الدنيا السبع.معاقبة دولة عربية أو اثنتين..و"قلق" امريكا من شئ ما...يتشابه مع الآن وغدا وكل يوم..كل هذا لم يؤثر في مصر بشكل واضح..سوى انه زرع في تربتها مزيدا من المقاهي وصالات البلياردو واختراع الفيديو كليب الوليد وسياسة"اللهو الخفي"..
انها الفترة "المستقرة"...أو"الفترة الآمنة" في إسقاط قد يذهب بعدة حروف الي محاكمة عسكرية.
باختصار...كانت المرحلة المناسبة لعودة أبويها من الخارج..واستقرارهما النهائي في مصر..
تنبهت منى لنفسها وقد سرقتها الخواطر،ومنعتها من قراءة الكتاب الذي بيدها..كان "أمريكانلي"لصنع الله ابراهيم..نظرت إلي تفسير العنوان ثم قالت بسخرية:"وهل كان لي أصلا؟!"..ندمت انها اختارت هذا الكتاب لأبيها الاسبوع الماضي..لأنه أعاد إليها لحظات حماستها وهي صغيرة ،للإستقرار في مصر..النهم الذي كانت تجمع وتقرأ وتحلل به كل مايقع تحت يديها عن بلدها،الذي لم تكن رأته يومها،إلا مرات قليلة في إجازات خاطفة،تعامل فيها كضيفة عزيزة وفقط،بدايات الحكاية التي غرقت في منتصفها الآن..والوجع الذي تشعر به بعد لقاء الأمس..اعتدلت في جلستها علي الكرسي المواجه للشرفة،وأشعلت سيجارة،فتحت الكتاب وهي تنهي نفسها عن الفكر..قرأت اول صفحة..ثم:
"لأني أحبك"..
قفزت العبارة إلي عقلها فجأة..مرورا بقلبها طبعا..وإلا فما معني الدقات السريعة التي تستشعرها؟!..رغما عنها،انسالت الكلمات في رأسها حتي أغرقت ملا بسها وصفحات الكتاب..فأغلقته..ثم عقدت يديها خلف رأسها..وعادت بها.. وبالزمن.. بضعة ساعات للوراء..لموعدها مع صديقنا "الذي يرسم"..علي وزن "الذي يأتي في الظلام"..كم هي صادقة تلك العبارة!..هاهي تراهم-هي و عمر-يجلسون دائما في الركن المعتم من الفيشاوي بالداخل..يتجولون بالسيارة في شوارع مظلمة..حتي بالأمس..لم يفقد حذره..تراه بعين الخيال يدخل المقهي وهو مضطرب..يختار أبعد ركن وأكثرها عتمة..يجلس..يعبث بساعته..يثني اكمام القميص الداكن،ثم يعيد فكها..يراها آتية..يسلم عليها ثم يصمت..يلتفت..يقول:"أنا متجوز"..تنهار الدنيا.."لأني بحبك"..قد يبقي منها مايصلح للترميم..
بعد عشر دقائق من الصمت..تقول بصوت خافت:"عمر..أنا مش عارفة أقولك إيه..أنا مانكرش اني اتشدتلك جدا الأيام اللي فاتوا..بس..بص..انا مش هاشيل إيدك من إيدي و أسيبك وأمشي..بس أنا عايزة أعرف ليه؟..وإزاي حطيت نفسك في الوضع ده؟..وإيه اللي وصلك لكده؟والأهم:
Are we having any future together??”
عقلها الذي يحلل كل شئ،ويهمه ان "يفهم"..أكثر من أن"يتوجع"..لا يتركها حتي هنا..انسياب الأسئلة يزعجها،ولكن عمر
يمسك بيدها بقوة..ويقبلها بعنف وعيناه كقلعة تسحب دموعها\قواتها إلي الداخل:"هتعرفي كل اللي انتي عايزاه..انا عارف اني غلطان..شكرا لأنك ماسيبتنيش.."يعتدل في جلسته قليلا..ويشرق وجهه ويقول"شكرا لأنك..كزهراللوز أو أبعد"
ابتسمت قليلا..ألم تكن تسعي لشئ جديد؟وعلاقة مختلفة؟..وخيال تغرق فيه؟..إذن ما هذا الذي يؤلم في الكتف الأيسر؟.."
انتفضت من جلستها علي الكرسي...عادت الي الزمن الحاضر..خاطبت قلبها قائلة بطريقة شيكسبيرية:
"أيها القلب..
كف عن التوجع..
كف عن إدعاء الوهن..
أيها القلب..
لم يمر إلا الأبسط..
فانقبض..وانبسط
ودعني أبحث عن نفسي
فيه.."
واجهت نفسها في المرآة وقالت بتصميم:"هذه المرة..الحب سينتصر!".
ولكن "يوسف"..الذي رآها بالأمس في الفيشاوي..كان له رأي آخر
..
اللوحة لمحمد عبلة

Thursday, September 06, 2007

officially confirmed..little late :)


أميرة وفؤاد..منتهي البساطة..دبلتين..حفلة في البيت..فرحة فشخ..حب فشيخ..كنت هاعيط اما شفتها بعدها بالدبلة..
مبروك يا شباب..
&happy anniversary :)

Wednesday, August 22, 2007

شجوية..


لماذا يتابعني أينما سرت صوت الكمان؟

أسافر في القاطرات العتيقة،

(كي أتحدث للغرباء المسنين)

أرفع صوتي ليطغي علي ضجة العجلات

وأغفو علي نبضات القطار الحديدية القلب

(تهدر مثل الطواحين)

لكنها بغتة،تتباعد شيئا فشيئا

ويصحو نداء الكمان!0

....

لماذا إذا ما تهيأت للنوم يأتي الكمان..

فأصغي له آتيا من مكان بعيد

فتصمت همهمة الريح خلف الشبابيك

نبض الوسادة في أذني

، تتراجع دقات قلبي

وأرحل في مدن لم أزرها

شوارعها فضة

وبناياتها،من خيوط الأشعة

....

لماذا يتابعني أينما سرت..

صوت الكمان؟؟


المزمور الثامن:أمل دنقل

اللوحة:زينب السجيني

Saturday, August 11, 2007

لأنهم يحتفلون..لا أدري بم ولا لم؟!


مر عامُ ..فماذا تعلمت؟السؤال الأزلي..لأن التعلم مرتبط دائماَ بالوقت.."لا أدري"..كانت إجابة الحمقي..."لم أتعلم شيئا"..كانت إجابة الفلاسفة.."تعلمت الكثير"..كانت إجابة الأطفال المنبهرين دائما..أما انا ..وحدي انا..لأنني أنتمي لكل فئة قليلا-شكرا للمراهقة-ولأنني صبي..ساعات غبي..وساعات أقول الحكمة مايقولهاش نبي..سأمر سريعا علي بعض اشياء علمني إياها القدر..وبعض أشياء علمتني إياها سخريته..هاكم
..
لم يعد في حياتي أشخاص أشعر اني اخفي شيئا امامهم مني..أو أضيق بوجودهم..اولا أبدو امامهم تماما كما أحب..مثل هؤلاء..وغيرهم..كراكيب الأشخاص هي دائما الأسوأ..
تعلمت ان أوازن في علاقاتي بين القلب والعقل،فلا وأحدة ترضي القلب كله كهذه،ولا واحدة ترضي العقل كله كهذه،ولا واحدة ترضي القلب والعقل وتتجاهل كوني بني آدمة"بني آدم ذو كرامة+أنثي ذات غرور يجب ارضاؤه"..كتلك..
حاولت معه ثلاثا..حتي أصبحت المحاولات ضارة بالصحة.."إهانات"كصفعات علي الوجه لا تريد أن تنتهي..لايوجد في العمر متسعُ لنفس البني آدم دائما..انسف حمامك القديم..وافترض وجود الجديد..لو أردت رأيي..هنالك دائما برزخ بين بين..يمكن الوقوف عليه
لقد كبرت الآن يا صديقي..ونضجت..لم أعد أريد الرجوع إلي ماكان..ولست أبحث بعد اليوم عن مالم يكن..أريد للحياة أن تسير بكامل النقصان من حولي و فقط..سمها خاسر جيد أو منتصر سئ..لاشئ بقي مني سوى شغف إليك..ربما تعرف شيئا تافها حدث لي..فأتركك تحتضني فقط..لتهمس لي"انتي بتدلعي..علشان اللي يلاقي دلع ومايدلعش..."0
واطمئن يا صديقي قبل ان تفكر فيها أصلا..أنا الآن أبحث عن "اليوجا"0
في حياتي أصدقاء فعلا..لم أعرف بقيمتهم قبل اليوم..ولم أدر اني احبهم هكذا من قبل،يتحركون في اماكنهم جميعا كما قدّر لهم..نورا والثلاثة أميرة ولميا وشيماء هم الأقرب..وفي الكلية الياسمينتان،ومن المدرسة منة..لو كانوا هم الرفيق..فأنا أملك-تقنياَ-الطريق..
الكتابة..تلك ال..أو ذلك ال..لاوصف لها سوى فعلها..مرّت علي قصص جيدة كتلك..وأشياء أقل مايقال عنها أنها "إعع"كتلك..ولازلت أكتب الكثير وأقطعه..أو احتفظ به بعيدا عن البلوج..إما لأنه سئ جدا..أو لأنه جيد جدا..فقط لم تصل خزينة الجيد الي خمس ورقات حتي الآن..وأصبح الزبّأل يشتكي من قمامتنا المليئة علي غير العادة..
الشعر؟..من تحدث عنه؟..إحم..لم أقل اني اكتب الشعر من قبل..هذه التجارب..كانت مجرد..تجارب..أثبتت لي أني ادعي الشعر تماما..ان جاءت فكرة..فبها ونعمت..وإن لم تجئ..فأنا أرفض أن احول الشعر إلي ممسحة لقاذوراتي الشخصية..ولأتركه يمتعني بقراءته فقط كالسابق..
عائلتي..لازلت أحبهم..واغفر أخطائهم..واضحك علي فجوات الأجيال بيننا..أمي لازالت صديقتي وان زادت..وأبي لازال هناك..لأن هناك أشياء تحب أن تكون قريبا منها وأِشياء بعيدة عنك هنااااك..أخي وليد أحبه كالعادة..أغفر له تنائيه عن فكري ولكن لا أغفر له تنائيه عني إلي مرسي علم..شيماء قالت لي مرة"مالك بتاخديهم مسافرين كده علي طول؟"ليست اختياراتي يا شيماء..هاهو أخي..ولكنها آفة الزمن الصعب..وسام لازال صغيرا..وخالي لازال صديقي..وسامح لازال خارج نطاق المقارنة..لن يقدر احد علي سد خانته..لا أيمن ولا أمجد..رحاب لازالت قدوتي حتي بعد تغيرات الزواج والأمومة..أحبها حقا..الباقون لهم حبي واحترامي علي بُعد الأفكار والمسافات..نحن مرتبطون ومنتمون..

الكلية..تصالحنا سويا..رغم بعدها عما أفضله واحبه..نجحت في خلق مايوازيها ومايوازي ضررها النفسي والعقلي..الحياة عادلة جدا لو أردت رأيي..وربنا موزع ال24 قيراط
كلية=شغل=فلوس..كتابة وأصحاب وقراية=اتساق مع النفس..أهم حاجة تنتقل للسنة اللي بعدها من غير ماتبيع روحك للشيطان..
رتبت أشيائي..وتخلصت مما لا أستخدمه..ومررت مابقي لآخرين يحتاجونه أكثر مني..رتبت كتبي القديمة وأخرجت الجديدة..تخلصت من معتقدات ومبادئ سار عليها الزمن حتي اهـترأت..ومزقت صورا تأخذ أكثر مما تعطي..اتسقت مع نفسي إلا قليلا..وأعددت العدة
مج نسكافيه ومجموعة كتب جيدة"منها نون لسحر الموجي وقمر علي سمرقند لمحمد المنسي قنديل وشرف لصنع الله ابراهيم"وموسيقي فتحي سلامة وبخور بالتفاح..
يالله..كم أنا طيبة!..وترضيني أشياء بسيطة في هذا العالم! :)0
___________________
عبدالحليم حافظ
صلاح جاهين
محمود درويش
التشبيه لأحمد خالد توفيق
أحمد العايدي

Wednesday, July 25, 2007

انه...یرسم!












عندما أرسلت أميرة رسالة نصية لي بعد قراءتها للجزء الأول،تقول أنها مذهولة..رددت عليها بأنه لا ذهول في الحرب!..ولم يدر بخلدي انها ستنفذ تعليماتي حرفيا!ردت أميرة بهذا الجرء الثاني وكانها تقول لي:
If you need war.…You got one!
ولكن هذه الحرب..لا تثقل القلب.. كحرب "أمل دنقل" في "لا تصالح"..هاهو الجزء الثالث يا أميرة..قد لا يكفي ابداعك وامساكك بأغلب الخيوط...ولكنه يحاول!..يالله..البسي يا مزة،عشان نازلين! :)
ولما كنا –أنا و أميرة- بنات-أو ندّعي ذلك-كان من الصعب تماما ان نحدد عالم يوسف أو مايعتمل في صدره..وحرصا منا علي الدقة والمصداقية..وافقنا علي تطوع الثائر أحمد فؤاد الدين بمتابعة مايجري علي الجانب الآخر من النهر..أحمد –الذي يهدد دائما انه هيطلع دين شخص ما-سيري مايوجد علي الجانب الآخر ويحكي لنا ولكم..هل العشب هناك أكثر إخضرارا فعلا؟..فتابعوه وتابعونا :)
انتهت المقدمات..فلنقفز الي النتائج..



*********


ارسطو يقول لك:
"من السهل على أي شخص أن يغضب،لكن الصعب أن يغضب من الشخص المطلوب،إلي الحد المطلوب،في الوقت الصحيح،للسبب الصحيح وبالأسلوب الصحيح"..
وأنا اقول لك:"ارتق جوربك القديم .. قبل أن تخلع حذاءك لتضرب به أحدهم!"

لم تتصور منى أن الغضب شئ صعب هكذا قبل يوسف!..كانت في الماضي تكتفي بالهيستريا وتحطيم مايقابلها أياً كان..ثم سيجارة بجانب باب الشرفة-البلكونة- الموارب،لتستعيد أمجاد الخمسينيات والستينيات التي تعشقها..ولكنها الآن،لاتعرف ماذا؟ ولا أين؟ ولا ضدٌّ من؟ولا متى القلبُ في الخفقان اطمأن؟!
انها تتعارك مع الجميع..وتفشل مع الجميع أيضا..تتعارك مع أمها،رغم تفهمها ومصادقتها لها طوال عمرها..لم تتصور أنها يوماً قد تغضب من أبيها لأنه يحاول مواساتها ومعاونتها على تجاهل الموقف..فتنسى نفسها وتعايره انه لم يتزوج من حب عمره من قبل،فلن يشعر بها الآن!..هكذا كان أبوها يرد الصاع صاعين ويجيب:"أنا فقط لا أعرف سبب طلاقك من حب عمرك بهذه السرعة!"ويتحول الموضوع من حدة في النقاش الي تجريح غير طبيعي لطلاء نفس كل منهما..
مع أخيها الأكبر أيضا..كلما نظرت الي وجهه تذكرت مايحاول هو تناسيه،واصبح واضحا أن علاقتهما الأخوية انتهت..ليس ماحدث بينهما سهلاً..وربما يكون هو سبب كل مايحدث الآن..إن نشأتهما لم تكن سيئة..ولكن محمد أخيها كَبر قبل أن ينتبه الأبوين لهذا..ويقابلاه بالتوعية اللازمة..كم قضت منى لياليها تحلل ماحدث وتمنطقه ..وخصوصا بعد طلاقها..رغم انها كانت بكراً عندما تزوجت يوسف..و خبراتها الجنسية السابقة كانت كلها "آمنة"،إلا انها لم تنس حتى الآن منظر وجه حبيبها في تلك اللحظة..وتشرد بها خواطرها:
“What if he didn’t find me still virgin?”
ربما ليست عمليات الترقيع بهذه السمعة السيئة كما تروج لها جمعيات ومجالس
"المرأة = الرجل" الى آخر هذا ال
Pull shit!

لكن منى ليست بهذا الضعف..تخلصت هى منذ زمن من عقدة البنت المصرية المنغلقة التي تضيع العمر لأن حبيبا رفضها أو لم تجمعه بها الظروف..وتعيش بقية العمر عانس،تنعى ذكری الحب القديم؛بعد اسبوع واحد..عادت الي عملها..وعادت الي اصدقائها وجلستها المفضلة علي"الفيشاوي"..عادت ..كأن شيئا لم يكن..طبيعية..مشرقة..تضحك..تمزح..تتحدث..تصمت..عادت أكثر حماسة للعمل وللإندماج في الحياة من جديد..
وكعادتها..لم تكن تقابل من يواسيها،بالكلمة المعتادة في مثل هذه الظروف "نصيب"..كانت تقول:"لم نكن متوافقين منذ البداية..وكان هذا كفبلٌ بوضع النهاية"..لقد ربتها أمها الدكتورة الجامعية المثقفة منذ الصغر علي "البراجماتية" في التفكير..وكيف ان الحياة لا-ولن-تتوقف لأحد..وأنها يجب أن تقتنص الفرص ولا تدع يوما آخر يمر بلا جديد..لكن هذا التفكير العملي لم يمنعها أحياناً من الوقوف أمام ديوان إبراهيم ناجي-شاعرهما المفضل-وان تقول وهي تتنهد:
"آهٍ يا يوسف.."آه!ياقِبلة أقدامي إذا شكت الأقدامُ أشواك الطريقِ"
ولم تمنعها هذه الرومانسية الزائدة من أن تتعرف عليه..ولا أن تتبعه..في مكتبة ديوان بالزمالك..دار هذا الحوار أمام-يالسخرية القدر-ديوان ابراهيم ناجي:
...:"انا في المقهي الصغير هنا..ان اردت الانضمام الي!"
نظرت منى الي المخبول الذي يحدثها بلا سابق معرفة..فوجدت شعرا طويلا منسدلا حتي الكتفين..وملامح طفولية..وعينين غائرتين تبتسمان بدلا من الشفتين..التي بد انهما استقرتا للأبد علي الجانب الأيسر،في شبه ابتسامة
تناول كتابا عن الفن الشعبي ووضعه بين يديها..مخبرا اياها ان تعدد درجات الأخضر في ملابسها..وبراعتها في دمجها..يجعل منها مرجاً من مروج الأطفال ذات الحشائش الخضراء الزاهية،والأشجار السامقة،والشمس الضاحكة،والطيور السوداء علي شكل حرف "إم"...ابتسمت منى وسألته:
"من أين لك هذا؟"
فقال بابتسامة صغيرة:"أنا ارسم..وأنتِ تحبين ان ينتقل حضورك إلي لوحة.."
"وكيف عرفت؟"
قال بنفس الابتسامة:"انا ارسم"
ابتاع ديواناً لمحمود درويش..وسبقها الي المقهي الصغير بالداخل..اتبعته وجلست أمامه..قالت مباشرةً:
"أنا لا أحب درويش..لا يستهويني كثيرا،بصوره المعقدة..وكثرة تكلفه واصطناعه المعاني..لاأفهم ماسر إقبال الناس عليه؟..ولا كل الجلبة التي تحدث عندما يصدر له ديوان جديد؟..خصوصا وانه يكثر منها وكأنه يتناولها من الميكروويف!"
ابتسم ابتسامة صغيرة وقال لهابهدوء:"انه يكتب النثر أيضاً.."
نظرت منى غير مصدقة هذا الرد البارد..انه لم يتكلف حتي الدفاع عما يفضله!..لو أن أحداً اتهم "ناجي" امامها بشئ مماثل..فربما لن يخرج من المعركة سليما..نظرت الي شعره الطويل..وخطر لها أن الجنون دائما يبدأ بشعر كهذا..تخيلته يرسمها..ثم يمد يده الملطخة بالألوان الي ظهرها العاري مثل ذلك الفيلم الذي تعشقه..وعندما نظر إليها للمرة الأخيرة قبل أن يقوما معاً،مخبرا إياها انه يحب سعاد حسني أيضا..وأنه يرسم..لم تكن تدري الي أي مدي كان تخيلها ..بعيدا عن الواقع...




اللوحة:صلاح طاهر

Sunday, July 22, 2007

موعدنا...الثلاثاء القادم


انها لیست فیروز....ولکنها...کراویة

Monday, July 09, 2007

التي لم يكن لها عنوان..


قالت له و هي تدفعه بعنفٍ و تنتفض:0
-أنت ماتنفك تفعل كل مايضايقني،وأضافت في محاولة لترطيب الجو:0
no,you don't understand,i like to feel the guy's heavy on me!
نظر إليها غير مصدق جرأتها علي التصريح بما تريده ببساطة هكذا..والألعن و الأضل..أنها تحاول افهامه ماتريد أيضاً!!...بعد لحظة من "التناحة"..رد عليها رداً شرقياً مخلصاً وهو يصفعها و يمسك بها من شعرها المنسدل:0
أُمّال إزاي يا بنت الوسخة يا بتاعة الشقق؟!
****
تذكرت منى هذه اللحظات الأليمة من يوم زفافها الأول..وهي تتسلم ورقة طلاقها من حبّها الأول يوسف..ويبدو أنه الأخير أيضاً..بعد قصة حب دامت لأكثر من سنتين بعد عودتها من دبي وهي تتأبط ذراعه في المطار..فقد تعرفت عليه هناك..كان مصريا ناجحا..نجح في الخروج عن القطيع..وناضل ليصنع فارقاَ..بعد التعارف وعدة لقاءات أخري..آمن كل منهما انه للآخر..وكان توافر الإمكانيات المادية لدى يوسف دافعا قوياً لإتمام الزواج سريعاً..
كعادة الشخصيات المصابة بالإنفصام..او التي ساهمت عوامل متضاربة ومتنافرة في تربيتها منذ الصغر..نشأت منى وهي لا تحمل رؤية معينة لعلاقتها بالجنس الآخر...وكانت علاقاتها دائما تتراوح بين الإنفلات أو الكثير من التحرر مع اصدقائها إلي التزمت مع شخصيات بعينها ومحاولة وضع حدود للتصرفات المتبادلة.
وتسترجع مشاهد من حياتها..علي خلفية بهيجة تمثلها ورقة الطلاق من حب العمر-أو هذا ماتتخيله-و تحاول ايجاد موطن العلة..مالذي ترَبَّتْ عليه في بيتها..وأثناء سفرهم للخارج..وكيف واجهه المجتمع المصري بعد استقرارهم النهائي بضده من جميع النواحي تقريباً ..مثلما أصرّت أمها أن تغير ملابس العمل ليزوروا عمتهم في منطقة شعبية..أو نهاها أبوها عن ركوب المواصلات العامة أكثر من مرة..و"الأنقح"..عندما سمعتها صديقتها تتحدث عن حلقة من برنامج "أوبرا وينفري"المشهور،تتحدث فيه عن العلاقات الجنسية السعيدة بين الأزواج ،فقاطعتها شهراً!..حتي أعتذرت منى ونبهتها صديقتها أنه لا يصح الحديث في هذه الأمور إلا بعد الزواج!!0
يا الله!..قالتها منى لنفسها..وهي لاتملك تفسيراً لما حدث..إلا ازدواجية المعايير..والزمن الأغبر الذي دفعها للإٍستقرار في بلد كانت تعتبره بلدها..وأشخاص تصوّرت أنهم نُسَخ أخري من عائلتها المتفتحة الراقية...0

*****
لتعرف ماذا حدث لمنى بعد ذلك..وكيف واجهت ماحدث مع يوسف..اقرأ الجزء الثاني من القصة عند المبدعة
أميرة حسن..
ستكمل القصة معكم بجزء ثاني..وسأقرأه أنا..وأرد عليها بالجزء الثالث وهكذا..لا علاقة لأجزاء القصة بالتدوينات الاخري التي سنواصل نشرها تباعاً..

إيه رأيك يا بت يا أمّورة؟
:)

اللوحة:آیمن طاهر


Sunday, July 08, 2007

يا صباح الأفشخناتBMW 5





من النظرة الأولي تستحوذ سيارات بي ام دبليو من الفئة الخامسة الجديدة على الأفئدة و الأذهان بحضورها القوي وشخصيتها الطاغية . ولا عجب في ذلك ، فهذه السيارة تمثل حصيلة سنوات طويلة قضتها بي ام دبليو في اكتساب المعارف وصقل الخبرات ، تطويرا وتصميما و تصنيعا. بإطلالتها الجديدة ، تترك الفئة الخامسة في النفس انطباعا بالقوة و الأناقة في الوقت ذاته ، ليس من الخارج فقط ، بل من الداخل أيضا. فتحت غطاء المحرك يقبع محرك جبار يحبس الأنفاس بأدائه. وبرغم أن المحركات المتوفرة للسيارات تولد قوة جبارة ، فأنك لن تكون بحاجة لدفعها إلي أقصي مداها لتشعر بقوتها . فعلي أي سرعة كان انطلاقك ، سوف تدرك مع الفئة الخامسة الجديدة أن القوة تكون في أبهى صورها حين تأتي بنعومة وسلاسة
مع الفئة الخامسة سوف تجد متعة في التفاصيل ، ولأن مصممينا ادركوا ذلك فقد حرصوا على توخي اقصى درجات العناية بادق التفاصيل ، وهذا ما يفسر تماشي التصميم الخارجي مع التصميم الداخلي بمنتهى الجمال، ويفسر أيضاً البراعة و الإتقان في تنفيذ المقصورة . فنحن في بي ام دبليو نعتبر التصميم و التنفيذ وجهين لعملة واحدة ، لابد لكل منهما أن يكون متقناً إلى أبعد الحدود.



Saturday, June 30, 2007

عن الزمكانية والنصوص الموازية..

كعادتنا نلتقي نتيجة لتآمر الكون لإسعادي..وكعادتي حاولت أن أعتقل الزمن في هذه اللحظة..جلسنا تحت برج إيفيل..وسألته:لو عدتَ يوما إلي ماكان،هل تجد الشئ الذي كان والشئ الذي سيكون؟
فقال:لو عدت يوما الي ماكان لن أجدا
غير الذي لم أجده عندما كنتُ..
وعقب قائلا وهو يفحص الكريستالات المتناثرة:هذا بديهي..ولكنه قد يتغير..وابتسم..لابد انه فكر ان كلمات كهذه قد تشكل وجداني..
اجابته نثرت علامات الاستفهام،وقل الهواء وضاق النفس..حتي بدأت أعتقد ان علامات الاستفهام تتنفس الاكسجين مثلنا..
خرجت من خواطري وقلت له:
دع الإستعارة،وامشِ معي.هل ترى أثرا للفراشة في الضوء؟
كان يحاول ان يكتب خطابا لبونابرت علي الآلة الكاتبة..فهي اختراع حديث جدير بتجربته..كان منهمكا في اصلاح حرف أخطأه..ولكنه قال:
اذا كان لابد من قمرٍ
فليكن كاملا كاملا
لا كقرنٍ من الموز..
-ألا نتصالحُ؟قلتُ..وأنا أتابع يده التي تتحرك علي علبة المياه الغازية امامي..لم يجبني..وظل ساهماً يفكر..فقلتُ:هل نتصالح كي نتقاسم هذا الغياب..فنحن هنا وحدنا في القصيدة؟
قال وهو يحاول قراءة مخطوطة قديمة،كُتبت بالسومرية:تريَّث..
ستحتاج وقتاً لتعرف نفسك
فاجلس علي برزخ بين بين
فلاكيف كيف،ولا أين أين..
عند الغروب يحس الغريب بحاجته
لعناق الغريب،وعند الغروب
يحّسٍ الغريبان أن هنالك،بينهما،
ثالثاً يتدخل في ما يقولان أو لا يقولان..
راقبت الدخان الذي ينتشر،وقلتُ:كيف نعيش وكل شئ مؤقت،كل شئ علي البسيطة زائل؟كيف تتقن صنعة شئ أنت أول من سيتخلي عنه؟
قال لي:نزور فتات الحياة،الحياة
كما هي،ولنتدرب علي حُب أشياء
كانت لنا،وعلي حب أشياء ليست
لنا..ولنا إن نظرنا إليها معاً من
علٍ كسقوط الثلوج علي جبلٍ
صمتُ قليلاً لألوك الكلام وأمنطقه..وإجلالا للقضية الضخمة التي كان يقلب أوراقها الأخيرة..بحثا عن لحظة النطق بالحكم..
بعد قليل..نادى خادماً انجليزيا كان سائراً..وأمره أن يحضر لنا شاي الخامسة..وسألني بهدوء:
هل نطأ الآن أرض الحكاية؟قد
لاتكون كما نتخيّل"لا هي سمنٌ
ولا عسلٌ"والسماء رمادية اللون.
والفجر مازال أزرق ملتبساً
ابتسم عندما رآني لا أقدر علي الرد..لم يدُر بخلدي يوما أن الحكاية لها إرادتها الخاصة..ربما نحن نصنع الحكاية وهي تختص بالنهاية..ولكن..لنلعب هذه اللعبة قليلاً:
قلت له:انت اذن لا تحب الاسئلة الصريحة..اجبني اذن..لماذا نحب،فنمشي علي طرقٍ خالية؟
فقال:لنقهر موتاً كثيراً بموت أقل
وننجو من الهاوية
قلتُ:لماذا حلمتُ بأني رأيت سنونوة في يدي؟
قال:لأنك في حاجة لأحدْ
قلتُ:لماذا تبالغُ في السخرية؟؟
قال:لكي تأكل الأغنية قليلاً من الخبز مابين حين وحين..
قلتُ:هكذا ابتدأت أغاني الحب.أنت اذن عرفت الحب يوماً!0
قال:كلما اكتمل الحضور ودُجِّن المجهول..
غبتُ..
أهلكني احساس النسيان..بمعني خوفي من فقد ذاكرتي..بمعني أن الاحداث الجسام تحتل حيزا ضخما من الباحة الخلفية للعقل..بمعني انني يجب الاّ انسي انه قال..قال ماذا؟؟..نسيت!..ياربي
رفعتُ عيني إليه..كان هناك..يحاول ترميم انف أبي الهول..
فسألته:هل قلتَ لى شيئا يغيّر لي سبيلي؟
فقال وهو يتابع عمله:لم أقلْ..كانت حياتي خارجي.
رأيته يتابع حركة عيني..ثم ينظر الي سطح الماء بعد السحاب..للأمطار في هذا الوقت من العام وضعٌ عكسيّ..فهي من اليمين الي اليسار..تماماً كحركة عقارب الساعة..كنتُ أراقبه وهو يزيل التراب بمنفضة صغيرة عن نقش تبتي يمثل كعادتهم أفعي وتنيناً..ويسألني:
أتنتظرين أحداً؟
فأجبته بسرعة:لا أحدٌ هنالك في انتظاري
جئتُ قبل،وجئتُ بعد،فلم أجد أحداً
يُصَدِّق ما أري..
وأكملتُ:أشعر بالعدم..وأشعر بالامتلاء..يسبق احساس الاجادة والريادة ..احساسٌ بالبكاء..وانه:ليس في وُسْعٍ القصيدة أن تُغيّر ماضياً
يمضي ولا يمضي..
ولا أن توقف الزلزال..وأكملتُ..وكأنني قد مِتُّ قبل الآن.
نظر لي بعمق كأنما ليتأكد من جِدتي..ثم مد يده لينزلني من الأرجوحة التي كنت أركبها..ثم قال بعد ان قطع عشبة ووضعها في فمه:ليس لنا الأبد..الأمر يحتاج الي صبرٍ و جَلَدْ..قُل معي:سأصير يوما ما أريدُ
سأصير يوماً فكرة،لا سيف يحملها
إلي الأرض اليباب ولا كتاب..
كأنها مطرٌ علي جبلِ تصدًّعَ من
تَفَتُّحِ عُشبة
...قل:مالآن،مالغدُ؟
مالزمانُ ومالمكانُ؟
ومالقديم ُومالجديدُ؟
سنكون يوماً مانريد...
كعادته كان يجلس فس المنتصف..ليس بعيدا عن ما يحبه وليس قريبا من ما يكرهه..وكان في جعبتي الكثير من الاسئلة..قلتُ له بحسرة:الزمان يسير..واشرتُ الي عقارب الساعة ولم أذكر متي تعلم قراءتها بهذا الوضوح..ابتسم عندما رآني لا أرفع عيني عنها وقال وهو يربت علي ساعته:
لا الرحلة ابتدأتْ،ولا الدرب انتهي
لم يبْلغ الحكماء غربَتَهمْ..
كما لم يبلغ الغرباء حكمتهم..
ولم نعرف من الأزهار غيرَ شقائق النعمان،
كل كلامه يحمل معني التمهل..ولكنه يستعجل..انه يستعجل النهاية..لابد أن يكون الوداع مبتوراً مثل كل مرة التقينا فيها..وربما هي طبيعة بشرية، وكأنه أحد العاملين في المناجم..الذي ينهي اليوم بنومٍ قاطع علي الأريكة أيا كان وضع النوم واليوم..
سألته وانا أريد أن أمسك به كي لا يرحل..
مرّ الوقت..ولم أعرف من أنت؟
قال لي:أنا ولدُ الكلمات البسيطة
وشهيد الخريطة..
قلتُ ألست الغريب؟
قال بتهكم:الذي تعب من درب الحليب الي الحبيب؟
أم انا الغريب بكل ماأوتيت من لُغتي؟
كان يختفي من قدرة العين علي الإبصار..لكأن أحدا يسحبه من سُلطة القرنيّة..فقلت له بسرعة:لا تشتتني..من أنت؟ماسمك؟
كيف أناديك حين تمرُّ من أمامي؟
ولمّا لم يجبني..قلتُ:ربما نلتقي؟
قال:ربما..فإلي اللقاء.
قلتُ:ربما..فإلي اللقاء!0
____________________
الكلام الملون من مجموعة قصائد مختلفة لدواوين مختلفة لمحمود درويش..الغالبية من "كزهر اللوز أو أبعد" و"جدارية"0

بانحياز...أحمد العايدي


مبدئيا ..أنا من الناس المقتنعين جدا بالزمالك..وباحبها جدا..أكتر من المعادي..ولما أروح هناك لازم يكون فيه طقوس خاصة..زي مكتبة ديوان والساقية..وطبعا شارع حسن صبري-ده إفيه كما هو واضح-..من كام يوم رحت..وعديت حجزت تذاكر من الساقية..ولقيت العدد التاني من مجلة"الساقیة الورقية"هو خلل عندهم أصلا..بس اشتريته..وروّحت..فتحت المجلة..وقريت الحوار ده..وبس..ماحصلش أكتر من كده! :)

*مادور الاديب؟؟
-!أن يكتب

بقية الحوار منشور في المجلة..وقامت به:علا الساكت...والصورة الخزعبلية بعدسة عمر خضير
ان بي:علامة التعجب فوق من عندي :)

Thursday, June 07, 2007

حبيبي سُكّر مُر...

قلتُ:الوداعُ لما يأتي ولا يصلُ
ورحتُ أبحثُ عمّا غابَ من قمري
دعْ عنك موتَك، وأرحلْ أيُها الرجلُ
وارحل وهاجر وسافر داخلَ السفرٍ
ليس المكانُ مكاناً حينَ تفقدُه
ليس المكانُ مكاناً حين تنشدُه.
وكلما حَطَّ دَوْرّيُّ علي حَجَرٍ
بحثتَ للقلبِ عن حواءَ تُرْشِدُه
وكلما مالَ غصنٌ صحتُ:كم عَدَدُ
الهجرات؟كم عددُ الأمواتِ يا عددُ.
والعزفُ منفردُ
والعزفُ..منفردْ
____________
العنوان لصلاح جاهين
والأبيات من قصيدة العزفُ منفردْ لمحمود درويش كالعادة..كحلقة من حلقات الإعادة..

Tuesday, June 05, 2007

أنا..آخر حد..بيحبِك..

انا..آخر حد بيحبك
واكتر حد تسيبيه يبكي
بس عمري
ما سبت انطباع
ازور الاماكن
في لحظة رحيلك
واجس الكراسي
بطرف الصوابع
فلو لسه دافية
هاغمض فاشوف
لانك نسيتي
اني لحظة ما سبتك
ماكنتش باسيب
انا عكس ادم
كسرتك في صدري
لا مني اتخلقتي
و لا مني سبتك
وكل اما حد يلاحظ شرودي
ف طفي السجاير
بطول السيجارة
يعد الخساير
في خرم السجاير
لجيب القميص
أنا.. آخر حد.. بيحبك
و اكتر حد تسيبيه يبكي
بس عمري ..ما سبت انطباع
احمد العايدي

هل لّلون.... وحدة إضاءة؟؟

كنت أقف مع صديقي الفنان أمام مكتبة مُبهجة بمعني الكلمة..رؤياها فقط تعطيك شعوراً بالألوان وأنك يجب ان تشتري شيئاً ملونًا..وبالفعل اشتريتُ قلماً يكتب كل الالوان،فكرةٌ طفوليةٌ هي..ان تكتب علي البياض فتصبغه بجميع الألوان.. عدا اللون الاسود اعتدت الكتابة به أصلا ان فكرة انتهاك اللون الأسود له نشوة في القلب لا يفهمها إلا الماسوشيين*-المازوخيين لهواة التعريب وهواة تعذيب النفس أيضا-أمثالي..
بنفس قشعريرة الفرحة الخبيثة التي تسمع بها عن بنتاً رفضتك وقعت في المحظور..او صديقا أذلّك وجد من يصفعه علي قفاه ويطرده من العمل لعدم جدواه..0
-تشع في النفس أحياناً أفكارٌ بلونٍ أزرق..لايذهب خيالك لبحر اسكندرية كالعادة..ولا للسماء القاهرية عديمة اللون كالأكثر اعتيادا..يذهب الفكر الي فتاةٍ ذات جسم فرنسي وشعر ذهبي ترتدي فستاناً أزرق وتحمل بإحدي يديها سلة زهور..لا أدري أين رأيتها..ربما في كتاب للأخوين جريم،هما الوحيدان القادران علي تجسيد الصفاء والبلاهة والخبث والخسة في صورة بنت ترتدي فستان أزرق قصير..وتستعمل الزهور كوسيلة لإجتذاب الشباب إليها..0
وقد يأتي علي حافة الخيال ظلال من اللون الأصفر الفاقع..وأحيانا يختلط بالأخضر الزرعي"البوستاج"كنوع من السادية..تطفو هذه الخاطرة كهاجس أن عامل البويات في شقة خالي الجديدة"سقاه حاجة أصفرة"وطلي الجدران بهذه الألوان الكريهة..وأن المنجد أهداه قماش بتشكيلة كاروه"واحدة صفرا وواحدة خضرا!!"0
المرة الوحيدة التي رأيته فيها بحالة جيدة.كان يرتدي بلوفر زيتي اللون..ورغم اني لا أحب هذا اللون عموماً..الا أنه يحبه..فتغاضيت عنه كمن يتغاضي عن حب الشباب أو البثور في وجهه لأنه يعلم أنها"مرحلة..وهتعدي"..0
هي أيضا لم تكن تعلم أني أحبها هكذا..واني من أجلها تخليت عن حلم من أحلام عمري..واني لكي أحتفظ بهذه الصداقة باقية بلونها الأحمر القاني..قفزت فوق "تشكيلة"من المعاني والمبادئ والقيم والقوانين التي وضعتها لنفسي وللناس كي يسيروا عليها من بعدي..معها دائما كنت أفقد صلابتي..معها..كانت تتعدد درجات اللون الأحمر..0
بنا عيب خطير..أننا نتحدث عن الأشياء الماضية بصيغةٍ حاضرة..كأن نتحدث عن شخصٍ مات أنه يُحب كذا وكذا..أو نتحدث عن الأشياء الحاضرة وبقوة كانها حدثت في الماضي ولم تترك أثراً في الحاضر..كأن نقول"كان حبنا جميلاً"..لابد وان يخترعوا الزمن الوسط!..زمن بين بين.."فلا كيف كيف ولا أين أين"..الزمن الرمادي هو الذي يعطيك الحق في أن تقول أن فلانا كان لا يفكر بي ثم أصبح يفكر..كان يريدني ثم لا يريدني ثم يريدني ويكابر ليقنعني بالعكس..الزمن الرمادي العبقري هو الكفيل بوضع كل هذا في جملة بسيطة من فعل وفاعل ويمكن مفعول به..لا تسألني كيف..لستُ عضواً في المَجْمع اللغوي ولم أبلغ بعدُ عبقرية اللون الرمادي!0
-في صغري كان لدي أمي قميص نوم فوشيا..درجة صارخة من اللون الزهري..كنت أكرهه..ثم أكتشفت بعدها أنه كان في الخلفية عاهرات السينما المصرية المصطنعات المزيفات ،وأن أغلبهن كُن يرتدين هذا اللون مُطرزاً بالأسود..لم تكن أمي عاهرة..ولم تكن الممثلات أيضاً..ولكني لا أفهم حتي الآن..لمَ كُتب اسم رواية "شيكاجو"للدكتور علاء الأسواني بلون فوشيا صارخ.. علي خلفية سوداء ؟
النبيتي هذا اللون المراوغ..بقدرته علي إثارة اعجابي رغم قربه من اللون البني الذي أكرهه..دوما كنت اتخيل العلاج من أي مرض يكمنُ في قرص نبيتي اللون..وأن الجوع أو الشبق أو العطش-للطعام أو الجنس أو الماء علي الترتيب-يَمْثُلُ في الأذهان علي صورة أبخرة نبيتية اللون،ربما كخيال فرخة محمرة،أو في لباس بنت الجيران المنشور مع الغسيل-أو ابنهم لا فارق-أو حتي في الكوب النبيتي اللون ذو الإطار الذهبي الذي كانت جارتنا تُقدم فيه الشربات يومَ خِطبة ابنتها..وكانت تلك هي المرة الوحيدة التي رأيتها فيها الي أن ماتت..0
عندي نوع من أنواع الهوس..لايعرفه عني إلا المقربون..أن أجفف أي ورد أو زهور تقع تحت يدي..عقد فل أو قرنفل يشتريه أبي في إشارة مرور،وردة اشتريتها لنفسي في نوع من الرومانسية الزائفة وإيهام نفسي أني فتاة مجروحة لا يوجد من يعبرها بوردة،زهرة أخري يهديها لي بائع متجول..كله كله تجده مجففاً بين صفحات الكتب عندي أو مُدلي من مسمارٍ دَقيْته في مكتبتي خصيصاً لهذا الغرض..
وحدها تلك الوردة البلدي بلونها الغامق قليلاً في عدة مواضع-من أثر الذبول-هي التي تهمني،في موقعها في مطفأة السجائر مع تذكرة السفر، وعود البخور..0
____________
*الماسوشية حقيقة علمية..احم.يعني هوس بتعذيب الذات..مع الإعتذار لنبيل فاروق :)
محمود درويش ..كالعادة :))

Sunday, May 20, 2007

وقوف متكرر...


رغم الهاجس الإباحى في عنوان هذه الرواية..والذي سيدفعك دفعا نحو تذكر-بإبتسامة-تلك النكتة "القبيحة" عن "وقوف" أحدهم "المتكرر"..إلا ان الرواية مليئة بجميع أنواع الوقوف المتكرر كأنها أتوبيس من أتوبيسات هيئة النقل العام!..لا يلبث أن يمشي خطوتين فيقف ليصعد رجل عجوز أو لينزل فلاح عند المقام أو لتصعد "مُزَّة" أو لينزل طالب!
-هنالك العديد من إحتمالات الوقوف كما تري..فهناك الوقوف مع التفاصيل الحميمة والتي تعطيك ايمانا انك كنت البطل في زمن سابق،أو أن هذا حدث معك بالذات وأنت تبحث عن الاستقلاليه مع "مُكنة" في شقة في وسط البلد،أو حدث مع صديقك وهو يبحث عن فتاة أوبن open علي أحد مواقع الشات..ربما تعب أبوك قبل ذلك في نفس فترة سرقة الموبايل في أثناء وجودك مع مزة وأخترقت خطيبتك رأسك في لحظة الملامسة!
-هناك الوقوف المجتمعي..مع تطورات اتجاهات الفكر الشبابي الآن..ومع الظروف الإقتصادية للناس والحوادث اتي تحل بهم و"البلاوي" التي لا تترك أحدا في حاله حتى وان كان ساكنا عند مصنع ياسين للكوبايات!
-قد تجد أيضا وقوف بنات الليل المتمايل الذي يوحي لك بلذة ارتكاب الخطيئة وحلاوة الذنب!..وهناك وقوف الأب الطيب"المهاود" مع ابنه..وهناك وقوف"هند"خطيبة البطل وابنه خاله ..وقوف متحفز بطيبة وحب..مُصاحب بنظرة من نوعية"أما نشوف آخرتها ايه معاك؟"..هناك وقوف "منعم"الصديق الطيب..الذي-تقريبا-لم يجد أصدقاء غير البطل-ياحرام-فأصبح يرتكب معه الجدعنة والّلف بالعربية الفيّات(ليها قصة لوحدها)للفجر ويؤجر معه الشقق ويُدير معه المشاريع(ده حتى بيظبطوها سوا!)0
الرواية غنية جدا وشهية جدا..تجعل بك "شبقا الي مالست تعرف" علي رأي محمود درويش..مليئة فعلا بالوقوف المتكرر..أسلوب توجيه الحوار للبطل ومخاطبته بأفعاله مع دمج السرد والأحداث التي تشترط الواقعية وليس"المنطق"يؤكدان ان محمد صلاح العزب روائي مختلف ومهم فعلا،النهاية من أروع مايكون..علي بساطتها وعاديتها وإحتمال حدوثها فعلا في الواقع..إلا أنها وضعت حدا مختلفا وصادما وعميق لرواية ليست بالعادية..اقرأها وادعُ ربك يرزقك مثلما رزق المؤلف..عندما يقولون-ابسط يا عم-..وقوف متكرر لمحمد صلاح العزب
:))))

Sunday, May 13, 2007

لم يأت..ولن..

هذا الولد الذي أثارني بحاجبيه المُتصلين المعقودين..وجبينه الُّلجين-تشبيهٌ فيروزيّ-..هذا الولد الذي أشعلني بقسماتِ ظهرِهِ البارزةِ من تحت القميص..والذي جلستُ بجانبه عدةَ مرات أشتهي لَمسَ ظهره فقط..ثم أموت بعدها..ولم أفعل.
الولد الذي يبتسم بزاوية فمه-ذي الشفة المرسومة-فيضحك العالم،وتُدرك الدنيا أنها مجرد أنثي أخري أمام ذكرٍ أسطوريّ!
تعنيني تفاصيله كلها..ولكن يعنيني بالأخص بروزُ في جانب شفته العليا،تودُّ لو تطحنه بأسنانك..ومع ذلك..لازلت أفكرُ في كم الطاقة الايجابية الذي سنمنحه للهالات التي تحيط بكل منا فتميزه عن الأخرين..لو فقط تماسْ جسدانا..ربما أقبله فقط..فأنير شارعنا لمدة يوم كامل,,وأمنح الاقمار الصناعية اتصالا مجانيا!
هذا الولد الذي ما إن رأيت جرح يده الجميلة حتي جُننت..وتخيلت نفسي أقبله بدءاَ من أصابع يده مروراً بذراعه وكتفه ورقبته وحتي أصل الي شفتيه..
انتظرته اليوم..فقضيت ساعة من النهار في حمام ساخن..أعتني بنظافة جسدي ومابين أظافري..أغسل شعري مرتين وثلاثة..ثم نصف ساعة في حمام فاتر(عملية البسترة..نسبََة الي لويس باستير كما تتندر عليا إحدي صديقاتي)..أفعلها كي تصفو أعصابي وترتاح المفردات علي لساني..ثم أرتديت فستاني..أخرجت الصندل الابيض الجديد..ووضعت طلاء الاظافر الغامق اللون الجديد أيضاً-لم أكن مقتنعة بالاثنين..ولكن الزمن يغير العادات..إذ يرتاح رب الحرب في يوم الاحد-..
وضعت أشياءنا علي الطاولة بحرص..هذه علامة الكتب خاصته في ديوان عنترة العبسي..وهذا العصير الذي نفضله في دورقه..وهكذا..جلست علس الأريكة لا يفصلني عن الموعد سوى ساعتين..خففت من حدة الاضاءة..اعددت عدّة القهوة..وتأكدت من البن "سيريد قهوتي اليوم"هكذا تمتمت لنفسي وأنا أبتسم..لا يأتي..ويأتي مايؤكد انه لن يأتي..بطريقة رقيقة..أُذهل عن العالم لنصف دقيقة..ثم أضحك للحقيقة..لايعلو وجهي سوي نصف ابتسامة..استعملها مع مزيل الطلاء علي قطنة بيضاء..واستعملها لتضع الصندل في علبته في الخزانة..ثم تساعدني علي ترتيب الطاولة واعادة الفستان الي مكانه..وتخرج لي قميصاَ قطنيَاً مريحاً..انسي أن ألملمْ شعري المنسدل علي خيبتي..فترفعه لي نصف الابتسامة..آخذ حماما سريعا لأتخلص من ثِقَل العطر الجاثم علي عنقي وبين النهدين،وأٌنهي مابقي من زينتي..تٌربت ْ-نصف الابتسامة -علي كتفي وانا أطفئ شرقيات فتحي سلامة وأدير بدلاً منها فيروز..
تذكرني نصف الابتسامة بخيبة درويش متحاشيةً النظر الي عيني..فأكتب قصيدته..واكتب شيئا لأنسى انه لم يأت ولنْ..
هذا الولد الذي خِلْتُُه سيترك جرحاً في الشفة في الذهاب..تركَ جرحاً في القلب في الغياب!
هذا الولدُ..لاشئ..لاشئ..فقط......لم يأت!0

البيت لمحمود درويش..ولمزيد من المعلومات يمكنك قراءة قصيدته لم تأتِ هنا
الصورة من عند البت أميرة صاحبتي

Tuesday, May 01, 2007

عم بطاطا لذييييذ و معسسسسسل!

كالعادة..تحذير لا يمكن تخطيه:البوست طويييييل فعلا المرة دي :)
كان يدخن الشيشة القص من المقهي القريب..ويسب الصبي الجديد في بكارة امه لأن الشيشة "مهوّية" علي حد قوله،ثم لمح صديقاً له ياتي من بعيد..فنده عليه ب..يابن القحبة-كما يصر معظم الكتاب الشباب علي كتابتها-واستدعي كرسيا ..في ثوانٍ كان يعبر الطريق في يد صبي المقهي الجديد..جلس صديقه الذي اعتاد علي ثرثرة العجوز بائع البطاطا..عن البنت التي..:
"ياخويا أنا هنا بقالي كتير أوي..عارف الناس كلها..وعارف اللي ساكن في الحارة من اللي ساكن في الشارع..مايغركش الظاهر..ولا تعشم في الباطن..ماعدتش بحسب السنين..مزروع عالناصية من أيام "لنجليز"..شبت..وبقيت بكح م المعسل..والنبي ماكانت الجوزة بتسيب إيدي..وهيّ كبرت..وأحلّوت..البنت أم ضفيرتين الصغيّرة..كانت تتخانق مع أمها وتقول "بلاش الضفيرتين يا ماما والفرق اللي في النٌص زي المعيز ده"..أمّا كبرت حبة..كانت تخطي قدامي بجونلة المدرسة الكحلي..وشايلة الشنطة البلوة علي ضهرها..والنبي كان باين عليها الشطارة..مع حدفة القصة عالجنب..والبت تحاول تتدلع..وماتعرفش..ماكنتش عمرها تضم الكتب علي صدرها زي بقية البنات..أمّا خرطها خرّاط البنات و دوّر صدرها بقيت أشوفه عايز يطير من تحت القميص زي جوز الحمام الأبيض..البت أحلوّت ياخويا من هنا..والعيال الخولات بتوع التجاري فاكرينها بتاعتهم..كنت أسمعهم بيراهنوا عليها ولاد الوسخة كنت باشخط فيهم وباسبلبهم كل يوم ف معاد رجوعها م المدرسة..ومش ملكي ياخويا..الشارع ملك الحكومة..الحكومة الوسخة اللي موريانا الويل ومسففانا المٌر..ودين النبي ماتفرق عن الكوبانية بتاعة لنجليز.
يقاطعه الرجل الصديق الذي أمتلأت رأسه بالحواديت..ويطالبه بالحاجة الساقعة..فينادي علي الصبي الجديد-باسم أمه الآنسة-ويكمل:
من ساعة ماقفل بيّاع الفاكهة اللي كان علي ناصية الشارع اللي ساكنة فيه..لا حد يغازلها ولايعاير بيها الفاكهة..من اربع خمس سنين..والفاكهة بارت قدامها..الراجل كان صاحبي وكان غاويها..اسمعه يقولها:"يا بت يا بتاعة السياسة..تقولي إيه ف عبد الناصر؟ فتقوله:اشتراهم..والسادات؟باعهم...ومبارك؟عمّال يشتري ويبيع فيهم..وتضحك ضحكتها الحلوة..وتقوله:بس أنا إقتصاد يا سيدي مش سياسة..وتسيبه وتمشي.
عدت السنين..وكنت اسمعها تكره الست..ولاتطيقش تسمعها..من كام يوم كانت ماشية تغني"ونقول للشمس..تعالي تعالي..بعد سنة..مش قبل سنة"..تكونش عشقت لها واحد؟..والنبي البت صغيرة ويضحك عليها..وسكره ويطمع فيها..إلا ايه ياخويا اللي ماسكاه في ايدها ليل نهار وعماله تكلم فيه؟ده زي التَلَفون؟والنبي صحيح؟؟!..عشنا وشفنا..من غير سلك؟..طول ماهي معدية تكلم فيه ولا تعبّر البطاطا..وعينيها سهّمت..وتغني ف الشارع مرة..وتبكي عشرة..لايكون الواد مزعلها..دي طيبة وعشرية وتستاهل كل خير..لو عندي ابن ينفعلها كنت جوزتهاله..انما ابن الكلب سابني وراح اتجوز واحدة قد امه ومخليها تصرف عليه زي المَرَة..وسابني لعجزي..ماقدرش أخش الحمام ف البيت..اخشه ف الجامع اللي ورانا عشان الاقي حد يسندني.
يتملل الرجل بعد انتهاء الحاجة الساقعة..وتعلن مقعدته تمردها الأبدي علي الجلسة المؤلمة علي الكرسي الخشبي..فيستأذن للذهاب للحمام في الجامع القريب..ويعده بائع البطاطا ببيرة ساقعة و"جوز سندوشات" من عند عربية سيد الجارية زميل الكفاح..يطمع الرجل في الوجبة الخمس نجوم..فيذهب للحمام ويعود سريعا..ومع أول قضمة من "السندوش" الأول..:
لا صحيح..شكلها بتحب..ومتعذبة كمان في الحب..شكلها مش مرتاح وعينيها قلقانة..اللي عمري ماشفتها ياخويا ماسكة ف إيد حد..ولا ماشية مع راجل ملو هدومه كده...يا حبة عيني من كام يوم شفتها كانت ضامّة الكتب علي صدرها-عمرها ماعملتها-وعينيها متغرقة دموع..واتكعبلت في طرف الرصيف وماقدرتش أقوملها...قلبي أتمزع عليها وهي بتلم نفسها وبتنزل الجونلة علي الجرح..الجرح اللي ف رجلها الشمال..
نفسي أعملها حاجة..نفسي أريحها..انا قلت لنفسي لو في حاجة أقدر اعملها مانتأخرش أبدا..بس ولاد الكلب بتوع التأمين يدوني العلاج..لا تأمين مريّح ولا معاشات مريّح..ولاد الكلب هياكلوني حى وميت..اللي ماهان عليهم يزودوا المعاش شلن..والعيش غلي بقي بربع جنيه..والنبي باجيبه ياخويا مابقدر احطه ف بقي..لو قطمته هايطلع بطقم السنان اللي ماحلتيش غيره.
انت عارف..أنا هاستريح لو اتسترت قبل ماموت..نفسي اشوفها مبسوطة..بقالها كتير أوي مكسورة..أصل النجاح ف الدنيا مش كل حاجة..الواحد يحب الوَنَس ويدوّر عليه..والبني آدم مننا مالوش غير بيته ومراته..والست مالهاش غير جوزها..يعني هي لفت ودارت وراحت وجت..وبقت سفيرة ولا وزيرة..مش عايزة تروّح باليل تنام في حضن حد؟..ولاّ عايزة حد يدلعها ويناغشها ويلبسها ويقلعها؟..وترمي الحِمل عليه شوية؟..سمعتها مرة بتقول لصاحبتها انها بتحبه أكتر م "الفسكافيه"و"التفاح"..التفاح واشتريناه أيام العز..وبعناه من كام يوم..ايه ميتين أم "الفسكافيه"ده؟؟أنا سمعتها بتتخانق مع امها مرة أن "المرطبان" مافهوش معلقة..حاجة بتتشرب؟..ودين النبي؟؟..زي القهوة كده؟..أنا عشت ولفيت وطفت..وكل قهاوي مصر انا قعدت عليها..المحطة و محطة الرمل والبورسعيدية والخّيالة والندوة..ويوووه يوووه..ماتعدش..عمر معدي عليا بوز أمه..انما يموت المعلم ولم يتعلم..معلش يا دنيا.
ينتهي الرجل من غدائه وبيرته واتنين شاي بحليب وواحد حلبة حصى وتلاتة قص..ويخيم الظلام علي الحارة التي يجلسان علي ناصيتها..فيعلن أن ميعاد العشاء أقترب ولابد أن يذهب..يحاول العجوز ان يستبقيه بعروض من نوعية شاي ف الخمسينة وقهوة محوّجة..فلا يستطيع...ألمحهما من علي البعد..أبتسم لمرأي العجوز يراني فيترك الرجل ليذهب سريعاً..فيستغرب -الرجل- تصرفه ويمضي مسرعاً منتشياً بالإفراج عنه..أقترب من بائع البطاطا..ألمح عينيه معلقةُ بإيقاع خطوتي..أعرف أنه قد أطفأ فرن البطاطا الآن..ولكنني أمد يدي الي الحقيبة لأخرج النقود..وانا موقنة..من أنه سيعطيني"بجنيه بس؟.. مولعة وملهلبة و معسسسسسلة ياااا بطاااااطاااا!!"

Saturday, April 21, 2007

نوع من الاختلاف!.."من تفاصيلي المؤجلة"*

من كام يوم قريت مجموعة النصوص المسرحية "جزمة واحدة مليئة بالأحداث"لباسم شرف..قريت نصين ورا بعض..قصاد بعض..خلوني اكتب الكلمتين دول..اهداء الي النصين:آخر صف..سؤال من غير إجابة..
ولأني ماليش ف لَفْ السجاير..
وماعرفش م الدنيا
غير الجراح الشوارع
والجراح العماير..
وماعنديش كيف ولا ورق بفْرة..
جبت شاى أخضر ومناديل سُفرة
ولفيت الصاروخ التمام
شكله بس..
كفيل بتحقيق كل الأحلام
حبة سكون كده..وفاجأني الكلام:
-ياه..كام بنت حاولت تعيش الإحساس ف الخفا؟
وكام بنت..ف حياتها سيجارة مزيفة؟
وكام حب اترمى..
تحت المعتقدات المتخلفة؟
قمت..رميت العَك ده ف الزبالة..
واخدت سيجارة م العلبة اللي عالمكتب
وولعتها..

Thursday, April 12, 2007

تفاحُ أخضر..بريشة مخلوف




تفاحٌ أخضر..

من لي سوى تفاحٍ أخضر؟؟
يعرفني جيداً..ويتفهم احتياجاتي..يؤرقه اذا تكلمت كثيراً ..وتعبث بليله اكتئاباتي الصغيرة
شامبو وبلسم بالتفاح الأخضر..يؤرقه الاّ استمتع بحمامي وألا يشعر حبيبي بلمسة من يدي.. قد تبدو بريئة في السلام..يتنفس الصعداء..عندما يغرق في خصلة من شعري..
مزيلٌ للعرق بالتفاح الأخضر..يؤرقه ألا أشعر بالانتعاش..يموت اذا لم يحتضني حبيبي بشوقٍِ الى اللقاء..
بلسم للشفاه بالتفاح الأخضر..يؤرقه الا ابتسم..لا يهتم عندما أضحك..يموت في انتظار تلك القبلة العبقرية
لايعني وجود الفاكهة الاصلية..الا أتحدث عن معجون أسناني صديق التفاح الأخضر..أو بخور غرفتي..نديم التفاح الأخضر..لأنني أري ان لكل شئ سبب..والتفاح الأخضر فاكهة لاتؤجل..أسبابُها..
تفاحٌ أخضر..أعنيه ..ويعنيني..يتفحصني بإهتمام..يدخل في تفاصيلي بشغف..يريدني بإصرار..انه موجود هناك دوماً ..إذا يوما شعرت بالملل من هنا..لاينفك يقنعني اني-دوماَ- استحقُ الأفضل..حتى الشاي الأخضر...بالتفاحِ الأخضْر
..
______
عندما تقرأ هذه التدوينة..سيغمرك سؤال صعب..هل الرسم الأول ام الكتابة؟..ستحتار في عملية الخلق..لأن مخلوف-فناني المفضل-يضع جزءاً من روحه في كل رسمه يخطها..الرسمة مليئة بروحه..وبصمته..وفلسفته..حتي كأني أراه الان بلا روح.
.يا صديقي العزيز..أنت هو أنت..ولا داعي لمشقة الاغتراب..لوحاتك علي مدي أعوامك القليلة.صنعت وطناُ..وصنعت اسماُ من ذهب في الكاريكاتير المصري الذي أحييته -أنت وزملاؤك طبعاً- وهو رميم..
عندما يرسم..مخلوف..لاتملك الا أن تندهش وتصمت حتي ينتهي..لتطالع ابداعا صافيا محملا بجزء لا يستهان به من روحه الفنانة..وابداعه الصافي وقلبه المثقل بهموم غامضة..
مخلوف..شكراُ علي الرسمة المأساة الأغريقية..وشكراً علي فنك وثقافتك وانسانيتك وشخصيتك ..وشكراً..شكر عميق من جوه يعني..علي وجودك اصلاُ :)

Tuesday, April 03, 2007

بالأمس حلمت بك....

تحذير لايمكن تخطيه:البوست طوييييييييل :))
استيقظ اليوم من نومي وانا أفكر فيك كانك لازلت نائما بجانبي..قد حلمت بك حلما كاملا مكتملا..يصلح لقارئة كف تمر بي علي شاطئ الغرام..اعرف انه يجب ان استعد ليوم ويل يحمل بصماتك القليلة العميقة...علي نغمات اذاعة الاغاني من القاهرة..أرشف النسكافيه وارتدي ملابسي..يغمرني يقين اني سأراك اليوم..ولو من بعيد..
مم..أفكر فيك في الطريق إلي الجامعة..الي المحطة التي كانت مشتركة..اتذكر كلامك وايماءاتك..طريقتك في الرد..تتداعي جدران الذاكرة عليّ لكأنما أصرت علي قتلي تحت انقاضها..أفيق علي جلوسي بجوار بنت تحمل أدوات هندسية ومسطرة حرف "تي" ربما رأتك في يوم من الايام-مع فارق السن الكبير-وربما سالتك شيئا...أو جاءت لتعمل تحت امرتك..اسألها سؤال يبدو فيه الغباء متكئا علي علامة الاستفهام باسترخاء مستفز.."انتي ف كلية هندسة؟؟"تجيبني بملل يغزو ملامحها كلها"بلا قرف!
أندهش و اصمت..من لي بكلية الهندسة..وبمسطرتك حرف التي و لوحة خطتها يداك(أكان اسمها لوحة ام تصميم ام رسم كروكي أم هراء أخر؟)0

ينصرف فكري لاخر مرة التقينا فيها..اشعر بالقهر يغزوني مع اصدقائه من المشاعر السلبية..فاتوقف..واتذكر مرة أخري سعيدة..ماذا افعل لو رأيتك قريبا؟..ربما في حفلة افرقة نحبها سويا أو في مكان غير متوقع..أعرف انك وسط أصدقائك تحتمي بهم..واعرف اني سأراك وحيدا..سأحتضنك واعتذر لك..لا..سأحتضنك بشوق وأقبل وجنتيك فقط..وانت ستفهم عندما تنظر في عيني النادمتين..سأ..سأفعل الكثير لو أني اراك فقط!
أضحك عندما اتخبل ر فعلك و(بنت المجنونة)تقبلك في الشارع..او تقول لك ببساطة"وانت مالك؟أنا اللي باحضنك يا سيدي مش انت!!"
البساطة معك فعل لحظي..اراك..فاحتضنك هكذا تلقائيا..بلا معوقات..أتحدث معك..فأعشقك أكثر..لاتوجد عندك مساحة بين التفكير والفعل..انت لحظيّ كضمة الشفة بعد شراب لذيذ..وكإنغلاقة الجفن في خدر ممتع تمهيدا لقبلة طويلة..ويجب استغلال تلك الحظات يا صديقي..
أفيق علي محطتي-التي ليست مشتركة مع أحد-أترجل وأدخل يومي الذي يسير بين محاضرات ثم سينما ثم صديقتي ثم أصدقاء المقهي..يوم ملئ كما تري ليس به مكان لك..ولكنك تنتهك الوقت وتنتهك صبري وتحايلي علي الواقع..أكان لابد ان يحدث هذا اليوم لأعرف لمن انتمي؟..اكان لابد ان انكسر علي عينيك ولمسة من يدك الباردة كشمس متجمدة؟؟
قد تبدو هذه لك قصة قصيرة..وقد تبدو لغيرك فضفضة فارغة او محض خيال واوهام..ولكنه "أنا"!
أنا بكل مااحمل من هزائم وشروخ وتصدعات وصراعات وقرارات صعبة ولحظات فراق..أنا التي بكلمة منك تحيا وبالاخري تموت..
أفيق علي مروري بمقهي كنا نرتاده..اليوم ايضا!..تتبادل الذكريات انتهاكي لكأنها أجمعت أن تفرغ من براءتي اليوم..هذا مكان كنا نأكل فيه وهذا طريق مشيناه..أنزل الي عرض الطريق..لاأريد أن امشي علي الرصيف فأصطدم بك..لا أريد أن أراك ثانية فأهوي قطعا صغيرة علي الاسفلت..
لاأشعر بنفسي الا والحرائق تاتي علي مابقي مني..كيف طاوعني النسيان والقلب واليدان والشفتان والعينان؟.
كيف أكتب ولاتكون انت أول من يقرا؟أشاهد فيلما ولاتكون بجانبي؟كيف لاأعرف شيئا عنك ولا أنت تعرف عني؟هناك ثياب لابد أن تري ألوانها ترتديني..وأخري تكرهها لابد أن تمزقها بيديك..
لم يكن للحوار العبثي الذي دار بيننا أي أهمية سوي تأكيد المأساة الاغريقية وطبع بطاقة الهوية..أبكي الان..وترتعش يداي وانا أكتب..وانا أبحث كالمجنونة عن اي اشارة الي انك ربما او يمكن ان تذكر اسم عطري الي الان..تغلبني الدموع وانا اتخيل مالم يحدث بيننا..وكل ماتركناه -او تركته انت-عن طيب خاطر للاخرين
قد تقول _وقل ماتشاء_ان الممنوع مرغوب..ولابد للمراهقة من تطرف في المشاعر..وان سمة العمر الصغير التضحية الاسطورية وتضخيم الاحداث..وانا اقول ان بيني وبينك مرأة صغيرة تراني اخفي السواد تحت عيني بتبرج مفضوح..وثياب تحاول ان تحيل الحريق الي رماد والرغبة الي طائرات ورقية..ودقات القلب الملتاعة الي ضغط منتظم..
كل مافي البيت والشارع والاصدقاءوالعمل والجامعة ضدي..رغم انك من علمتهم التأمر ضدي..الا أنك وحدك تقف هناك فاردا ذراعيك لزمن ليس ضدي ودنيا ليست تكرهني..
لماذا لاتسير خلفي في الشوارع تلمحني اعجب بفستان فتبتاعه لي؟..او تراني ادخل مقهي فتدفعني الي بابه كأبطال الروايات والافلام والاحلام؟لماذا لا أراك؟أشلت قدماي عن المجئ اليك؟لماذا لا يحدث اي شئ؟ماهذا الصمت المدوي؟ماهذا السكون الخائب؟ولمتي سأفشل في الحب بعدك؟والي متي ساشتهيك كلما اشرقت شمس او سطع قمر؟
لا..لا اريد لافكاري ان تنحي منحي الثورة والتمرد..فهي لاتصلح لهذا الزمن المتواطئ..ماتت قضايانا كلها لاننا يوما استمدينا شرعيتها من ثورة..وانا لاأريدك ان تموت بداخلي..انا أحيا بك ..وأنا احبك في زمن الكذب كي اهرب..قل لفيضك الكريم..هناك من ينتظر..قل لفيضك
الابدي..هناك من ينحدر..قل له-ذلك العزيز-هناك من يراهن علي جواد خاسر في زمن زنديق..فهل هناك من يبيع النصر مع العفة؟؟؟

العنوان رواية لبهاء طاهر

Monday, April 02, 2007

ايه ده؟هو نتيجة الاستفتاء طلعت فعلان؟؟!

يا عم الظابط إنت كدّاب.
واللي بَعَتَك .....كداب
مش بالذُّل هاشوفكم غير
أو أسترجي منكم خير
إنتوا كلاب الحاكم
واحنا الطير
إنتوا التوقيف
واحنا السيرإنتوا لصوص الوقت
واحنا بنبني بيوت
إحنا الصوت
ساعة ماتحبوا الدنيا سكوت
إحنا شعبين شعبين شعبين
شوف الاول فين
والتاني فين..
وادي الخط ما بين لاتنين..
بيفوت!!
.....

يا عم الظابط إحبسني
رأينا خِلْف خلافْ
سفِّفني الحنضل وتعسني
رأينا خلف خلاف.

إحبسني..
أو اطلقني...وادهسني
رأينا خلف خلاف
واذا كنت لوحدي دلوقت
بكره مع الوقت
حتزور الزنزانة دي اجيال
وأكيد فيه جيل
أوصافه غير نفس الأوصاف
إن شاف يوعي
وإن وعي...مايخاف!

إنتوا الخونة
حتي لو خانني ظني

خد مفاتيح سجنك وياك
واترك لي وطني
وطني غير وطنك!

ومشي..
قلت لنفسي..
"ماخدمك الا من سجنك"0


عبد الرحمن الأبنودي
الأحزان العادية
1980

Monday, March 26, 2007

لفيت قلبي في ورقة جرنان"رداَ علي تفاصيلي المؤجلة"






انا تعبت م الصراع



وتكلفة الإختيار



والفرص البديلة..



الفرص الرذيلة..



وخيال الشُعرا..



اللي اكلهوني نيّ



أكلهوني...حيّ



تعبت من المقدمات المنطقية



والحلول الملاغية..



وفين النتايج؟؟-مجهولة



هو أنت هتجيب علي عمرك



عُمر عمولة؟؟






حاسب بقي من الخيال



وسكان مناطقه المأهولة






ولسه الفرص البديلة..رذيلة



ولسه الخيال نيّ



وكلامك-يا شاعر- جوايا حيّ



فين المشكلة؟



في البر ولا ف البحر؟؟



عارفاك..هتقوليّ السما



وتسيبني ادوّر عالبر الملاكي



ويا صاحبي..صاحبتك عبيطة



مالهاش ف كلام الأغاني



والفن اللي كله معاني



زهقت-زيي تمام-



من الحلول الوسيطة!



لأن السؤال مش واضح زي الرد



تعرف تروي السما..بالأرض؟؟






ولسه الفرص البديلة..رذيلة



ولسه الخيال نيّ



ومبدأ وجودك-ياصديقي-جوايا حيّ






عايز تشرب؟؟



ياصاحبي ده العطش سكة وصول



ونا عالسرير باموت



هاوزع عطشي لريقك عالكون



وانال شرف اسباب التصحر



يمكن الابداع الصافي ساعتها..
يتكدر؟؟





ولسه الفرص البديلة..رذيلة



ولسه الخيال نيّ



ولمس إيدك-ياصاحبي-جوايا حيّ



تعرف يعني إيه خوف؟؟



لما تمد ايدك تسلم علي حد..



وف دماغك انك هتغلط في اسمه!



أما تمشي ف محطة المترو



ماسك قلبك جوه الكتاب



ومافيش معني لوجودك ف زحمة العذاب



لأ..



عارف الخوف..



أما يجي وقت النوم..ببساطة مابنمش..



لأني لوحدي عالسرير



باترعب..لما الليل يفوت



العمر من غيرك هايموت!






آخر كلام..



خلّي بالك م الخيال



بلاش العزف..



علي أوتار المُحال



لحد مالواقع يبطل تقوقع..



والخيال..يفسحله المجال..



يظل احتمال حدوثي..مجرد احتمال!
اللوحة:زينب السجيني

Thursday, March 22, 2007

ماذا تنتظر؟؟
!ليس لهذا السائل استعمالُ آخر

Monday, March 12, 2007

شريعة القطة ...(شريعة طارق امام)0

حكاية القتل..
اختبأت القطة في الملابس الانكشارية.اللغة خائنة.كنت اقصد ان اقول:تخلصت القطة من حملها عند طبيب الاسرة.اللغة في هذه الجملة تجميل للواقع.أنا اريد ان اقول:اكلت القطة اولادها.هذه العبارة تدين القطة،كما انها تتناص مع تراث شفاهي لسنا بصدده الان.أنا أرغب في تعاطف خاص،لذا سأقول وضعت القطة اولادها في الفرن ليتدفأوا..وأخرجتهم متفحمين.علي العكس..تلك الجملة ادعي لأزدراء القطة من سابقتها،لانها تخفي وراء شكلها البرئ مضمونا جهنمياً كما انها لا تخرج الا من كاتب ضعيف تليق به تلك الجمل البراقة المجانية لمنشورات الطلبة..وفي الحقيقة أنا أريد أن أقول عبارة محددة:كان للقطة أطفال..والان ليس لديها أطفال.أنها عبارة مدرسية ولكنها في النهاية تقرر الواقع مخفية الدافع،محققة شيئا من قبيل:تعمد البساطة لكشف العمق،ولكن..ياربي..إن سبر الأغوار التي خلف العبارة ستدين القطة ايضاً،بل،وستمنح القراء معني لايقبل الجدل:قطتي قاتلة..خاصة -كما قلت من قبل-ان تراثنا الشفاهي يمتلئ بالإدانات من هذا النوع.
فالنذل"زي القطط ياكل و ينكر"،والمرأة المغلوبة أمام سيدها برضا تام"زي القط يحب خناقه"،والسمج الذي يرفض الله اختياره إلي جواره تحت أصعب المواقف"زي القطط بسبع أرواح"،والسيدة التي تتخلي عن ابنائها في ذروة احتياجهم لها:"زي القطط بتاكل عيالها"،وهنا-تحديدا- تكمن المشكلة.
أريد ان أقول،ولا أكثر:القطة أكلت اولادها..دون أي معانٍ خلف الجملة..ولكن..إذا فعلت ذلك فسأكون واحدا من زمرة الكتاب السذج الذين يكتفون بالسطح دون ان يعبأوا بكشف الغليان التحتي الموحي.
..هكذا أسهل:أختبأت في ملابس الانكشارية،ورآها نصف الشعب في بيت المال،تملس بكفيها علي مؤخرة النحو..
*لاتعليق بعد هذا الكلام..لاتعليق بعد اللغة وتطويعها و اخضاعها و انتهاكها اذا لم يكن بالكلمة حرج..لا معني لما سأكتبه اذا لم يكن:
احيييييي علي طارق امام..وابداع طارق امام..وجنان طارق امام..واختلاف طارق امام..لو كتبت حاجة تاني يا طارق يا امام هنروح في داهية فعلا..كل رواية وانت مغير حاجة جوانا..جوايا أنا :)

Sunday, March 04, 2007

أحمد.."من تفاصيلي المؤجلة"*

أحمد..
وجعي..وجع السنابل..لن انساه ماحيي القلب..وان مات القلب..نسيته..فمِتُ..
"نحن قد نكتب عن شخصٍ لنقتله بداخلنا"..وانا أكتب عن أحمد لأحييه في رائحة البحر ..والحب..

"ليدين من حجرٍ و زعترْ..
هذا النشيدُ..لأحمد المنسيّ بين فراشتين
.."

أحمد..يصادفني حين امشي وحيدة في شارعنا المظلم..فيبتسم لي..ويفرش معطفه الكحليُّ لأعبرَ بقعةً من الماءِ العَكِر..ينحني..يقبل يدي..ويرحل تاركاً ابتسامته علي شفتي..
أحمد صديق الوحدة..وشاعر الاغتراب.."لايكفي الكتاب..لأقول انه حاضرُ ملئ الغياب.."

"وكانت السنة انفصال البحر عن مدن
الرماد..وكنتُ وحدي..
ثم وحدي..
آهٍ يا وحدي؟..وأحمد
كان اغترابُ البحرِ بين رصاصتين
.."

آه يا أحمدي..كنت وحدي..علي الضفة الثانية..ألمح حُلُماً ينطوي علي الأولي..أعبر مخيماً للاجئين ثانيةً..وبعد ثانية..أعبر بحراً من الحنين..
ثم ألجُ التيه..كانت خريطةُ الطريق علي الباب مَحْضُ أوهام..تضيعُ مني في المنتصف رائحة تبغك..وارتعاشة اصابعك حين تكتب للوطن شعراً وتقول:"لامعني لأمرأةٍ تحبها دون وطن"
هذه كانت ملحمة..أحمد..هناك من سرق بداية الملحمة ووضعك سراً في المنتصف..

"في كل شئ كان أحمد يلتقي بنقيضه
عشرين عاماً كان يسأل..
عشرين عاماً كان يرحل..
عشرين عاماً لم تلدْهُ امُهُ إلاّ دقائقَ في
اناءِ الموز
وانسحبتْ
.."

يقبلني أحمد فيأتي الصباح مع قبلته..كان عاشقاً كارهاً..او كارهاً عاشقاً..لا معني للصفتين دون وطن..كان يري في قلبي لون الكفن..وأري في عينيه لون المحن..الأسود..لون تراب الوطن..
أحمد الصباحيُّ ذو القهوةِ المضبوطة والسيجارةِ و الجريدة..وأحمد المسائيًّ السائل عن نصيبه من الحلوي..أحمدُ الزنبقة..أحمد الفراشة في طور الشرنقة.. أحمد القدر..أناديه اليوم..فلايجيب المطر..

"لم تأت أغنيتي لترسم أحمد الكحلي في الخندق..
الذكريات وراء ظهري..وهو يوم الشمس و الزنبق
ياأيها الولد الموزع بين نافذتين
لا تتبادلان رسائلي
قاوم..
ان التشابه للرمال..وانت الازرق
"

وأنا اغرق..لابد للازرق من قافية نهايتها الغرق في الازرق..وانا أغرق و ازعق..لابد للغرق من قافية نهايتها اني انادي فلا تجيب فأزعق..وأنا ازعق و روحي تزهق..لابد للموت من قافية نهايتها حرف القاف وورقة توت..ولكن العبارة يابسة حيث تتشابه الرمال..فلا أجد مايستر عورتي اللفظية..

"يا خصر كل الريح
يا أسبوع سكر!
يااسم العيون..ويارخامي الصدي
ياأحمد المولود من حجر وزعتر
ستقول :
لا.."

وتمر ساعة..ويمر يوم..يمر كالدهر..أصيب الزمان بعدك بالعهر..فيتسلي بمنطقي في السرد..وينتهك الباقي من الذكري..
في غيابك يا صديقي لا شئ يوجعني..سوي الغياب!..خطاك علي ثوبي تدميني..ورائحة الزهور علي جبيني تعميني...
تداهمني ذكراك فتقتلع الصبر من صدري و ترميني منهكة علي شاطئك البعيد..ترميني علي الحدود علي المعبر..أذكر اسمك..فأنتصر وحدي.وأمشي بين أكاليل الغار وحدي..ليس اسمك مفتاحٌ لنصرٍ سري..بقدر ماهو مفتاح للعادية..تهنا عنه لأنك في روما..جميلٌ انت في المنفي..وقتيلُ انت في روما..

"أذهب بعيدا في دمي!وأذهب بعيدا في الطحين
لنصاب بالوطن البسيط وبإحتمال الياسمين
ياأحمد اليومي!
يااسم الباحثين عن الندي وبساطة الاسماء
يااسم البرتقالة
ياأحمد العادي
!"

تلك الابيات تقتلني عمقا!تبدو كجرح غائر في الشريان الاورطي..وانا كتابتي بعدها عقيمة كوريد تالف في طرف اصبع القدم الصغير!
لن أكتب لك شيئا بعد محمود درويش..
المرة القادمة هي أخر مرة!


تذكرني..كلما رأيت شالا من الحرير الدمشقي بنقوش فرعونية
عندما تري خاتم الخطبة في اصبع البنت الصغيرة التي دللتها في المخيم"أكان اسمها مريم؟"..تذكرني..عندما تصعد سلماُ..فتعرف ان الصعود صعب..حتي ليفكر المرء في متعة السقوط!
ايها الثوريّ والشرقيّ والروحانيّ والدنيويّ والغجريّ والحضريّ..
أيها المرتب الدفاتر مبعثر السرير..
أيها المنظم البارود فوضوي المشاعر..
اترك خطاك حرة..كوقع الخناجر..
يااحمدْ..
لاتنحني للزمن الداعر..
لاتنحني للزمن الداعر..

_____________
الابيات لمحمود درويش
المقولة لأحلام مستغانمي
عنوان رواية لريم البسيوني

Sunday, February 25, 2007

انا لا أحب أحداً..

كانت البداية/النهاية..الكبريت..
ولمن لا يعلم..الكبريت هو عدو النار.
لماذا؟..سبب طبيعي و منطقي..
يقول السلف-ليس صالحا بالضرورة- أن النار كانت شيئا صعب المنال..تفخر بأنها تأتي بعد بحث..واحتكاك..وشقاء في الاحتكاك..ثم تبدأ جذوة صغيرة..يزيدها المزيد و المزيد من الاحتكاك..بقدر حاجتك الي الدفء..
ثم جاء الكبريت(اختراعٌ عاهر)..فجعل النار كفتاة الليل..مملوكة لمن يدفع أكثر..بعد التقديس الذي وصل الي درجة العبادة..وسُكني القصور والمعابد(واخص بالذكر جبل الأوليمب)..أضحت النار مركز دائرة من المتشردين و الشحاذين..أو في سيجارة مُغيَّب..أوتحت صينية من البطاطس بالصلصة..أو نهايةَ لخطابٍ رومانسيٍ قديم وقع في يد زوجتك..والأسوأ علي الإطلاق..في علبة كبريت تساوي خمسة وعشرون قرشاَ....
**مش عارف ايه علاقة الهسس اللي فوق ده بعيد ميلاد نورا صاحبتي..بس انا كنت كاتبالها قصيدة..وبعدين بصيت لقيتها مصطنعة و ساذجة و متشنجة وبلا معني تقريبا..حاجة***من الاخر..فنزلت البوست ده بقي..كل سنة وانت طيبة يا نورا..عارف ليه انا مادتكيش الهدية يوم ماشوفتك؟؟..لأنها كانت رواية اللجنة..لصنع الله ابراهيم :)

Friday, February 23, 2007

somthin i had to say(Amgad)..


mm..first..i wanna apologize for any spelling mistakes..as Amgad never forgiveS them..

Dude..
i have already dozens of reasons to hate u well..there's a lot of situations...opinoions..even words..that make me judge..yes..i don't like this guy!
but..in the last few months..we started to get closer..we had things common..yeah..
i like the way u thinking a lot..i like Ur way dressing when u r going to work..'cos when it's casual..U SUCK!
mm..like more than a thing about u honestly..reading alot is one of them..hard worker too.."mogtahed enta" :)
also i like when u say something..and all the family is against u...finally they believe in you..after our usual problems and fighting..in loud voice of course(AL 3abdel7fez tab3an :) )
straggling..to reach ur aim..be a professional in ur career..mm..maybe ur opinion about the couple thingy is the worst about ur damn mind! :S
in fact..there's other one..that i can't tell u-and blog viewers indeed-but it's just something old..too old..i forge it..and the most important.. forgive it..
i know u will be astonished from this post-exactly as i am-but i used to be honest,pragmatic and flexible to change my mind if it worth..and a person like u worth to think twice..
hope u enjoy Ur travel to Qatar..go get them..kick their asses! :D
mm..there's nothing to say more..am proud of u..more than anytime else..happy u got a good jop to show and improve ur talent..happy u gonna travel as u always dreamed..ayoooh ya ged3aan..i think it's enough on u today :P
gonna miss ya,Mon..gonna miss ya :)

the paint by:zenab elsgeney

Sunday, February 18, 2007

عن الحنين..إليه