RSS Feed
و أنا..أنا..لا شيء آخر

Monday, November 21, 2011

ازاي تساعد ميدان التحرير؟


دعم كل فرد مهم, حتى لو مش قادرين تبقوا معانا في الميدان في طرق كتيرة ممكن تساعدونا بها هناك. هاحاول أجمع هنا كل طرق المساعدة من داخل و خارج الميدان.


1- متطوعين:
  • محتاجين متطوعين من الأطباء يبقوا متواجدين في المستشفيات الميدانية. في مستشفى في جامع عمر مكرم و مستشفى في كنيسة قصر الدوبارة خلف المجمع. الاتنين بعاد عن خطوط التشابك مع الأمن المركزي. محتاجين متطوعين كتير لأن الاصابات و القتلي في تزايد و الأطباء اللي هناك أرهقوا.
  • محتاجين متطوعين محامين . أما بتواجدهم عند مشرحة زينهم للمتابعة مع أهالي الشهداء و التأكد من اتخاذ الاجراءات اللازمة لاثبات الاصابات التي أدت للوفاة, او بالتواجد في نيابة قصر النيل - محكمة عابدين للتواجد مع المتظاهرين المقبوض عليهم و الموجه لمعظمهم حتى الان تهم اصاباة و قتل زملاءهم المتظاهرين!! للتنسيق أتصلوا بجبهة الدفاع عن متظاهري مصر 01220624003 أو التوجه لمركز هشا مبارك للقانون 1ش سوق التوفيقية , الدوا الخامس. خلف دار القضاء العالي- وسط البلد
  • متطوعين عند مشرحة زينهم , يتواجدوا مع أهالي الشهداء لدعمهم معنويا و للتصدي لأاي محاولات من العاملين بالمشرحة لفبركة التقريرات أو التعتيم على الاجراءات
2- التبرع بالدم:

التوجه لمستشفى القصر العيني القديم - مركز الدم

3-اعاشة و احتياجات للمستشفى الميداني و للشهداء:

  • أكل نواشف ( بسكوت بالعجوة, بقسماط, .. ) , تمر, موز, لبن, عصائر, مياه, حلاوة, مربى, عيش, معلبات سهل الفتح
  • ماسك و نظارات ماء للوقاية من الغاز المسيل للدموع ( بيتباعوا في محلات الأمن الصناعي ش الجمهورية محطة مترو أحمد عرابي, الماسك ب 13 جنيه )
  • توابيت للمشرحة في زينهم . ممكن تشتروها من جورج عزيز نهاية شارع الترعة البولاقية شبرا
  • كمامات , بخاخات تنفس فنتولين, هيدرو سيف (يخفف من أعراض الغاز المسيل للدموع) , محلول ملح. محلول جفاف, فولتارين امبولات, ابيكو جل , قطرة نافكون, مراهم حروق.
  • بطاطين و كوفرتات
تابعوا احتياجات المستشفى و الميدان على تويتر على هاشتاج
تابعوا نقاط تجمع الاعاشة في مناطق مختلفة من القاهرة
المعادي : 01007779965 والاسم أحمد عزب
الزمالك: 01223293958
باقي الأماكن مذكورة هنا
أرقام المستشفي الميداني 01149900115 & 01117678422


4- نشر حقيقة الأحداث:

بداية الأحداث: فض اعتصام لمصابي الثورة. الاعتصام كان بقاله أكثر من أسبوع. عدد المعتصمين يوم الجمعة بالليا لم يتعدى ال 200 شخص. الاعتصام بالأساس كان في الجنينة اللي قدام المجمع, و المرور في الميدان كان مفتوح و عادي. نزلت قوات من الأمن المركزي
بأعداد غفيرة, و فضت الاعتصام بالقوة و تعدت على المصابين.
أنا قابلت شاب من المعتصمين رجله مبتورة لأنه كان واخد فيها 12 رصاصة! تفتكروا دول مطلوب منهم يتصرفوا ازاي مع قوات أمن مركزي نازلة بتسحل و تضرب فيهم!
دي صورة حسن السوهاجي, أحد الظباط اللي كانوا بيشرفوا على الضرب بنفسهم. شوفته بنفسي بيمسك ولد و بيرميه في وسط مجموعة عساكر و هم طوحوا فيه ضرب بالهراوات و الرجلين.
كان بيشتم و هو بيضرب و يقول " سيبونا نشوف شغلنا"

بعدها نزل ميدان التحرير أعداد أكثر للتضامن. و من ساعتها و المعركة مستمرة لم تتوقف الا ساعتين بالظبط صباح اليوم 21 نوفمبر.

المتظاهرين أسلحتهم الأساسية للدفاع عن نفسهم : طوب و اعادة القاء القنابل المسيلة للدموع اللي بتضرب ناحيتنا تجاه الأمن
الأمن استخدم: خرطوش, غاز مسيل للدموع, رصاص مطاط و رصاص حي

المستشفى الميداني - خلف هارديز- اتهاجمت أكثر من مرة بقنابل غاز مسيل للدموع. و امبارح بالليل أقتحموها. و بعد أما تصدى لهم الأطباء و سألوهم اذا كانوا هيعتدوا على أطباء و مرضى, سابوا المستشفى لكن قبل ما يمشوا رموا جواها قنبلة غاز مسيل للدموع!
ملحوظة : المستشفى عالجت 3 جنود من الأمن و سابتهم




عناصر الداخلية كانت بتضرب في مستوى الرأس و الصدر:
صورة ل 3 من أجمل شباب مصر, فقدوا أعينهم
مالك مصطفى - مبرمج, ناشط حقوقي و مدون فقد عينه اليمنى
أحمد عبد الفتاح- صحفي بالمصري اليوم
أحمد حرارة - طيبي أسنان فقد عينه اليمين في 28 يناير, فقد عينه الأخرى 19 نوفمبر




الفيديو ده مصور من ناحية الداخلية في الثانية 38 :
ظابط يوجه عدة طلقات, ثم حوار بينه و بين أخر
-جت في عين الواد
- جت في عين أمه أبن ال ***
-جدع يا باشا



دي صورة الملازم المسؤول عن التصويب في عين الشباب
مصدر الصورة

يقال ان تم التعرف على صاحب الصورة و ان هو : ملازم أول محمود صبحي الشناوي دفعة 2009 كلية شرطة و دفعى 2005 فرير. لكن لم يتم تأكيد المعلومة

صورة بتوضح جثث شهداءنا ملقاة في وسط القمامة في ميدان التحرير :
مصدر الصورة

و ده فيديو بيوضح جر أحد الجثث من قبل عناصر من الأمن بمصاحبة مدنيين و القاءه على الجنب مع القمامة




النهاردة بالليل: الليلة 11 م يستضيف يسري فودة على برنامجه "اخر كلام" على قناة أون تي في : مالك مصطفى و أحمد

حرارة (فقدوا عينهم للثورة) و أسرة شهيد الأسكندرية "بهاء السنوسي" ... شجع كل حد يتفرج عليهم و يسمع قصصهم


نقلاً عن منى سيف

Thursday, August 25, 2011

فراشات ملوّنة


فراشة تطاردني لها عدّة أيام..تلهو و تطير في أنحاء الغرفة..و لا تتذكرني إلا وقت النوم..بمجرد استغراقي قليلاً تقف علي حافة أنفي مثل أفلام الكارتون و تهز جناحيها الملونيّن الكبيريْن..لا أستيقظ في المرة الأولي عادةَ..نومي ثقيل و لا مبالٍ بالعالم غالباً..

تطير و تحاول العودة مرة ثانية..ترتكز بين عينّي هذه المرة..فأفتحها لأري ألواناً كثيرة..أحلم..و أفرح..أجري وراءها ..و فجأة أجدني أطير!
أحاول اللحاق بها و لا أستطيع..فأنام مرة أخرى..أحلم أحلاماً ملونة سعيدة..بها فراشات عديدة..

اليوم جاءت الفراشة بعد انقطاع دام أياماً..طارت في سمائي الصغيرة..صانعة دوائر صغيرة مبهجة..فتحت عيني قبل أن تلمسني..كنت انتظرها هذه المرة..فردت جناحيها أمامي..أخذا يتسعان و يكبران حتي كدت أري فيهما العالم..غرقت في بهجة الألوان..

حتي وجدته داخلها! داخل جناحي الفراشة! انتفضت !

..فجأة وجدته بجانبي..يلمس كتفي بأطراف أنامله..و يهمس لي بكلام لا أتذكره..ربما كان يتحدث عن الفراشات

يهدّؤني ..يَفُك رباط شعري ببطء و ثقة..يوحي لي ألا أقيد حريّته في حضرته أبداً

ملابسي كالشرنقة..يحتضنني من ظهري و يبدأ في حل الشرائط المتعاكسة ..يسحب شريطاً تلو الآخر..

أشعر بالفراشات كلها في بطني..و يرتجف تنفسي قليلاً..

يحتضني مرة أخرى من ظهري و يهمس بكلام آخر..لا أعرفه..ربما كان يتحدث عن الفراشات..

أستدير لأختبئ منه فيه..فيوقفني بيديه..يدفع بي إلي شرفة ظهرت هناك فجأة..يفتحها..يسحب آخر شريط في ردائي..تندفع آلاف الفراشات الملونة في وجهي ..أغمض عيّني

يرتمي علي شفتيّ ليقبلّها..

أشهق ..أستيقظ!

.. لأجد منه رسالة ..فيها كلام لا أتذكرّه..بين النوم و اليقظة..ربما كان يتحدث عن الفراشات



Tuesday, August 16, 2011

دم!

وجهي ينزف دماً!

أري تساقط الدماء علي لوح الزجاج المقابل لعيني..ينحدر السائل الأحمر المكون من بعض المكونات التي نحتاج لقدر ما من التعلّم لنعرفها..ينحدر من أول موقع الصدمة..خطوط لزجة ذات خواص فيزيائية سخيفة يجعلها تنساب من نقطة الصدام..ببطء ببطء..ببطء شديييييد..حتي منتصف المسافة بينها وبين الأرض التي أقف عليها..

ببطء أكثر..ينساب الدم حتي منتصف المسافة..ثم ببطء أكثر جداً..يقلل من انسيابه..مدفوعاً بان الكمية تقل كل لحظة..لأنه -كخيط دماء معروف الخواص -ترك أثراً في كل مكان انساب فيه..ظل يترك أثاراً من أول منطقة الصدمة..حتي وصل لمنتصف المسافة..بين موقع الصدمة و الأرض..

من وجهة نظر..قد تعتبر الدم غبياً لأنه ترك قطعة منه في كل مكان خَطا فيه..و من وجهة أخرى..قد تعتبره مدفوعاً بطبيعته و خواصه و لا حيلة له..

أنا اعتبره شجاعاً..لأن الدم - أي دم - مهما بلغت كثافته..و مهما أغمق لونه..يعرف أن لكل جلطة يتركها في موقع ما..معنى..و أنها محطة..كان يجب أن يمر بها حتي يصل لأبعد من منتصف المسافة..أو ربما لمنتصف المسافة بالضبط..رُفِعت الأقلام و جفَّت الصُحُف..

تتلاعب الأفكار برأسي..فأتلاعب بخيط الدماء علي لوح الزجاج أمامي بأصابعي..أفكر..ماذا لو نزفت أكثر؟

أفكر..ماذا لو نزفت أقل؟

أفكر..ماذا لو لم اصطدم من الأصل؟

أفكر..ماذا لو اصطدمت بلوح خشب؟

أفكر..و أتلاعب بالتفاصيل..و يلعب أصبعي في أساس خيط الدماء علي لوح الزجاج..و تلعب رأسي بالصدمة..و أشعر بدوار مفاجئ..و أفهم لماذا بعد صدمة كهذه..

يجب أن أسقط..

Monday, August 15, 2011

دم!

وجهي ينزف دماَ!
أري تساقط الدماء علي لوح الزجاج المقابل لعيني..ينحدر السائل الأحمر المكون من بعض المكونات التي نحتاج لقدر ما من التعلّم لنعرفها..ينحدر من أول موقع الصدمة..خطوط لزجة ذات خواص فيزيائية سخيفة يجعلها تنساب من نقطة الصدام..ببطء ببطء..ببطء شديييييد..حتي منتصف المسافة بينها وبين الأرض التي أقف عليها..
ببطء أكبر..ينساب الدم حتي منتصف المسافة..ثم ببطء أكبر جداً..يقلل من انسيابه..مدفوعاً بان الكمية تقل كل لحظة..لأنه -كخيط دماء معروف الخواص -ترك أثراً في كل مكان انساب فيه..ظل يترك أثاراً من أول منطقة الصدمة..حتي وصل لمنتصف المسافة..بين موقع الصدمة و الأرض..
من وجهة نظر..قد تعتبر الدم غبياً لانه ترك قطعة منه في كل مكان خَطا فيه..و من وجهة أخرى..قد تعتبره مدفوعاً بطبيعته و خواصه و لا حيلة له..
أنا اعتبره شجاعاً..لأن الدم - أي دم - مهما بلغت كثافته..و مهما أغمق لونه..يعرف أن لكل جلطة يتركها في موقع ما..معنى..و أنها محطة..كان يجب أن يمر بها حتي يصل لأبعد من منتصف المسافة..أو ربما لمنتصف المسافة بالضبط..رُفِعت الأقلام و جفَّت الصُحُف..
تتلاعب الأفكار برأسي..فأتلاعب بخيط الدماء علي لوح الزجاج أمامي بأصابعي..أفكر..ماذا لو نزفت أكثر؟
أفكر..ماذا لو نزفت أقل؟
أفكر..ماذا لو لم اصطدم من الأصل؟
أفكر..ماذا لو اصطدمت بلوح خشب؟
أفكر..و أتلاعب بالتفاصيل..و يلعب أصبعي في أساس خيط الدماء علي لوح الزجاج..و تلعب رأسي بالصدمة..و أشعر بدوار مفاجئ..و أفهم لماذا بعد صدمة كهذه..
يجب أن أسقط..

Sunday, June 12, 2011

ملائكة صِغار..

سرتُ طويلاً و تعثّرت فجأة..ثم سرت أقل..ثم تعثّرت..ثم سرت أقل أقل..ثم تعثّرت..تعبت..تمدّدت علي الأرض..فردت أقدامي المجروحة بطول الطريق..و فردت ذراعي بعرضِهِ..تمددت أكثر و أكثر و أكثر..حتي و أنا في مكاني لصْق الأرض..تعثّرت!
قمت..سرت علي الحائط كالبرص..اتلفت يميناً و يساراً بحدّة و بخوفٍ من كل شيء و أي شيء..سرت علي الحائط و أنا أخاف حتي من بقعة الضوء التي تغمر الفراغ فجأة و تنطفئ..سرت علي الحائط مثل برص مسكين في شقة مهجورة..لا يخرج إلي حائط الصالة إلا في يوم الزيارة!
هربت من الضربة القاضية..مشيت طويلاً علي أقدامي المجروحة..قلت لنفسي في نفسي: هي الصحراء..و هي الرمال ..هل توجد الواحة التي تعدنا بها رؤية الصحراء دوماً؟..سرتُ حتي وجدتها..أعرف أنها سراباً و لكني وجدتها..أعرف أنها حقيقة ، لكنّها بعيدة و لكني وجدتها..أعرف أني اقتربت، أعرف أني تعبت..و لكنّي وجدتها..قلت في نفسي لنفسي: لا تستسلمي!
غطست في عمق البحيرة..سبحتُ حتي الأعماق المليئة بالطحالب و الطين..و تجاوزتها حتي الاعماق المليئة بالحوريات و جنيّات الأساطير و كنوز خيال الظل..فرحت! فرحت!
انتفضت! لا أستطيع التنفس! انتفضت! طرتُ حتي رؤوس الأشجار..طرتُ حتي اخترقت السحب..تهاديت..استرخيت..قل ارتفاعي..اطمأنيت ..قل ارتفاعي..نسيت..أقل أقل حتي اصطدمت..جُرحت..
عدتُ أسيرُ علي أقدامي..تؤلمني..عدت أسير عليها بقوة أكبر..تؤلمني..عدت أضغط علي الطريق بأحلامي..و يضغط عليّ..يؤلمني..
لكنّي اتكأتُ علي ملائكتي الصّغار..و ابتسمت..

Thursday, April 28, 2011

ما بعد الكتابة الأولى..

لم يكن أوّل من قال "خير اللّهم أجعلُه خير" و هو يضحك سعيداً..ينْطقُ من فراغ..أو يدّعي الإيمان- لدرجة اختبارهِ في المصائب- في لحظات صعبة..من قال أن السعادة سهلة و بسيطة و ملقاة علي قارعة الطريق؟ من قال أنه بداخل كل لحظة طيّبة في هذه الحياة لا توجد فجيعة تنتظر أن تحدث؟

و أنا أمشي لأصل لك ذلك اليوم..مشيت كثيراً جداً..كانت الساعة تخبرني أنّي مشيت خمْس دقائق.. لكنني شعرت أنها خمس سنوات!..تحدثت إلي كل القطط في الشارع عن أهم الأخبار و آخر المعارك..فيما نظرت لي قطة سوداء لم أحبها كثيراً و قالت لي: ""ستتأخرين كالعادة! متي تكفّين عن تضييع أهم لحظات عمرك بتأخيرك الدائم عشر دقائق؟؟

وصلتْ..لمستْ يدَك..بكامل إرادتي الحرة..شعرتْ أننّي في لوحة..و أن المخدر الذي توزّعُه لمساتَك يستأهل رحلة إلي طريق "الأوتوستراد" الذي لا أعرف عنه شيئاً..ضحكتْ علي كلام القطة السوداء بداخلي..و تساءلت: "منذ متى تفهم القطط السوداء في أمور الحب و العشق؟" ابتسمت..و صدّقت..دائماً ما صدّقت..

أتقافز حولك و أنت تحاول محاكاة السحاب..أتشبّث بك و أخبرك أنني سعيدة..و أنني لا أريد الذهاب إلي المنزل اليوم..في الحقيقة..أنا لا أريد الذهاب إلي المنزل بدونك..تضحك..ضحكتَك مخدّر آخر..و تقولي لي:"هل رأيتِ هذه القطة من قبل؟"

لا لم أرْها..جميلة و أصيلة..كأنها خُلِقَتْ أمامي..كأنني شهدتُ لحظات التكوين بنفسي..ربما شاركتُ في بعضها كذلك..تبتسم لي القطة بمواءٍ خفيفٍ و قرقرةٍ سعيدة..و تهمس:"تعرفين لم مرّ الوقت سريعاً؟ أليس كذلك؟"

ابتسم..أنام لأحلم و أراك..و أراك فعلاً و لا يكذّب فؤادي الرؤيا..يصدّقها إلي درجة الوجع و الألم..يداهمني الخوفُ من الصور..الصور التي تظهر فجأة بعد عشر سنين لتخبرك كم كنت سعيداً وقتها..كم كنت راضياً..كم كانت سجائرك تفي بالغرض منها تماماً..و كم كانت الدنيا تبدو أسهل..و كم كانت هناك أشياء كثيرة لا تذكرها..و لكنّها لم تعد موجودة..

تظهر القطة السوداء التي لا أحبها في صورة ..تنظر لي في مزيج من التشفّي و التعاطف لا يجتمع إلا في عيون القطط..و لسان حالها يقول:"منذ الآن..سيمر الوقت كما هو..فقط كما هو..لا أسرع و لا أبطأ..كما هو."

إعياء..

أكره كل ما عرفته و كل ما قرأته و كل ما شاهدته..

الوقت يمر تماماً كما هو!

تسألني عن القطط..فلا أطيق وجودك..أنت السبب في كل هذه الفوضى..لماذا لا تتصرف؟! لماذا لا تمنعها عنّي؟

لماذا لا تحميني من القطط السوداء التي تحمل عيونها مزيجاً من التشفّي و التعاطف؟

أنا لا أحبّها..

تنظر في عينيّ ببعض القلق..نظرتك مخدرٌ آخر..و تلمس يدي..مخدرٌ آخر..و تحتضنّي بحرص العارِف أنّي قابلة -جداً-للكسْر..مخدرٌ آخر..

بحركات واثقة غير استعراضيّة..تهربُ منك كل القطط السوداء التي لا أحبّها..و تعرفُ الساعة أنّه لا يمكنها -معك- أن تقوم بعملها بإعتيادية..يجب أن تقفز العقارب و تتوالي الدقّات..

و أفيق منك..لأغرق في الأمل..

و تنظر لي القطة التي أعتقد أني شاهدتُ خلْقها بنفسي و تقول بإبتسامة:"من الممكن تعويض العشْر دقائق..أليس كذلك؟"

Wednesday, April 20, 2011

عن الأشياء..و أشباهِها

بسيطة..كلما إزدادت الأشياء تعقيداً..كلما زادت طرق قياسها تعقيداً أيضاً..و لإضطررت لإستخدام خلايا مخ رمادية أكثر و بعض الأعصاب و ربّما بعض المشاعر كذلك..


و الدرس المستفاد؟


نلجأ للإختصارات..و العيّنات..و الأشباه!


نحن لم نعد نتحمل الحياة..و تبعات المحافظة عليها معاً..أرهقتنا سوياً..و أنا تعبت ..تعبت أكثر


لم تعد تعنيني التفاصيل و رحلات الذهاب و العودة..و لم تعد تعنيني الأطر و القوالب الجاهزة

...



لم يبق إلا أنت..هل أنت الحقيقة؟ هل أنت الذي صدّقت وجوده طوال الوقت كحقيقة لا تقبل الجدل أو التفاوض؟


أم أنك تتحول- بكامل إرادتك الحرة- لمجرد شبيه آخر للحقيقي..الذي ربما اكتشف فيما بعد عدم وجوده منذ البداية؟


ماذا عن الجمال الذي لا يكون إلا في عين الرائي؟ كيف يتخلّص منه؟ أيتمرّدُ عليه الجمال و يطلب رؤية مغايرة؟



أنا..أريد..-طبيعي أن أرغب و أريد - مساحة واسعة من التجرّد..فراغ كوني..بلا وقت..بلا حدود..لا يوجد بها إلا الحقيقة ،و بحر


و أقدام حافية تعبثُ في الرمل بلا هدفٍ واضح..








Saturday, April 02, 2011

بما إنّو..بصراحة*

يبدو أن الزمن و الظروف لم تعد بالبراءة التي كانت بها..و أننا ككل ما نمر به نصبح معقدين أكثر..و تطفو تشوهاتنا النفسية علي السطح..و أكثرها ألفة، يغدو شرساً في مواجهة الجروح القديمة

نعم..قديمة..و لكنّها تظل جروحاً..كما البحر قديم قِدَم الأزل..و لكنّه يظل بحراً..و يَسَعُ الجميع..

هل أحكي عنّك الآن؟ أحتاج لترتيب الأوراق و الأفكار..و لا توجد مساحة احتوتني كما فعلت هذه الصفحة..احتوت كل خرابي النفسي و العقلي و العاطفي و الوطني

و مع ذلك..تظل مخلصة لكل ما أكتبه بها..رغم تغيره أحياناً من النقيض إلي النقيض..

طيّب؟ تَعَ نحكي بصراحة....

أنا لا أحبك..لا أحبك تماماً..أعرف هذا معرفة تامّة..

قرأت عن الحب كثيراً و سمعت عنه كثيراً و شاهدت ما شاهدت عنه

أعرف أني لا أحبك..

و لكنني أحتاج إليك أحياناً..في لحظات بسيطة و قليلة..يواجهني فيها موقف صعب..أو موقف لا أقدر علي مواجهته وحدي..أحتاج أن أسمع رأيك و أعمل به..لأن تفكيري متوقف..أو تفكيري لا يصل إلي ما تصل إليه..أنت تفكر أفضل مني بمراحل في "بعض" الأمور،و ليس أغلبها..

أحياناً أيضاً أحتاج إلي قدراتك التحليلية الهائلة..و القادرة علي تحويل الخل لطحينة و العكس..هكذا قناعاتي في مناطق معينة..تتحول بعد تحليلك إلي الضد تماماً بلا أدني شعور بالذنب..بالعكس..تبدو القناعة الجديدة مريحة أكثر..

همم..لا أحتاج إليك في أكثر من ذلك في العادة..و هي - بصراحة - أشياء بسيطة..

و لكن في بعض الاوقات..أفتقدك..أفتقد وجودك إلي جانبي في جلسة تجمع أصدقائي أو من أحبهم..أحياناً أتخيل ردّك في هذا الموقف..أو المنطقة التي ستخرج منها بما يضحكني..أعرف تماماً أنني سأضحك..لأن قليلين جداً من يمزحون بهذه الطريقة في العالم..و لا يوجد في عالمي غيرك..

أفتقد وجودك أيضاً ..في لحظات غريبة..فجأة أشعر أن يدي باردة..و احتاج يدك لتدفئها..فلا أجد غير جيوبي...أحياناً أجد أيدي أخرى..و لكنني أفتقد يدك..أنا لا أفتقدك كلك...أنا فقط أفتقد ضمة يدك..و هايدا بيوضّح إنّو لم تعد تعنيلي شيء..

أنا لا أحبك..أعرف ذلك تماماً..

ربما هو بعض التعلق بخيالات من روايات عديدة قرأتها..

بمناسبة الروايات..دائماً ما كنت أقرأ عن شيء غير اعتيادي لا يمكن وصفه..يحدث بين من يقدّر لهم التلاقي..هذا الشيء الخاص..كنت أحياناً أشعر به بيننا..و لكنه إحساس غير دائم..و لا يمكن التأكد منه علي البعد..لذلك هو غير موجود أصلاً..لكنني فقط كنت أتذكرك عندما أقرأ عنه أو أشاهده..يعني ما عدت أنفع لشي مشي واضح..بصراحة

أنا لا أحبك..نعم..طبعاً

بمناسبة اليقين..طوال الوقت كان بداخلي شيء يقول أنه ليست هذه النهاية..حتي عندما تصدمني النهاية في وجهي و تصفعني ..كان هناك شيء يقول أني سأنتهي معك..و لكنه غير حقيقي طبعاً..اليقين أصلاً شيء نسبي تماماً..و لا يمكن قياسه ..بصراحة..

أنا لا أحبك علي الإطلاق..و لكنّي تعجبني الكلمة

تعجبني الكلمة..لدرجة أني أقولها و أنا أمام التليفيزيون وحيدة بلاك.."أحبك" للبرامج الحوارية و "أحبك" لفيلم أجنبي أكرهه و ":أحبك" لفيلم عربي أعشقه..و "أحبك" عندما يرن الهاتف.."أحبك عندما يصمت الهاتف.."أحبك" عندما أتمشي في البيت ..أو عندما أبحث عن شيء لآكله..أو عندما أنتظر أحداً علي المقهى..أو عندما امشي في الشارع..أو عندما أنام..قبل أن أنام تحديداً..لا لشيء..ليس لهذا علاقة بك..أنا فقط أحب الكلمة..رغم عدم معرفة معناها تحديداً..و هايدا منتهي الصراحة..

أنا لا أحبك..منطقي و طبيعي و عقلاني..

العقل يفضل أحدهم عن الآخر..أو يقارن و يحسم المسابقة لصالح أحدهم - أليست مسابقة؟ -في كل المرات أنت تربح و في بعض المرات تخسر ..لدرجة أني فكرت في أن أكون لنفسي قائمة من المواصفات التي لا تملكها..لا تفكيرك و لا أسلوب حياتك و لا اختياراتك و لا رؤيتك و لا ثقافتك و لا أي شيء..و ووجدت مالا أوافق عليه..نجحت! أنت الآن لا توافق صفتين من عشرين صفة تقريباً أبحث عنهم..و هذا كافٍ تماماً..حتي لا يتجني العقل عليّ في المستقبل..صحيح الصراحة بتجرح..لكنّها بتفيد..

أنا لا أحبك..بصراحة..

و لكنني أخاف أن أفقدك..أخاف..أخاف..أخاف..صرتُ أخاف من فقدك جداً..أحياناً أفلسف الأمور قليلاً ..و لكني لا أخاف الوجع..أخاف ألا يكون بمقدوري أن أراك مرة أخرى..أخاف الوحشة..أخاف أن تسير الحياة بشكل بعيد تماماً عن تدخلك في مسارها..أخاف ألا أشم رائحتك التي أحبها..أخاف ألا أتابع شفتيك و أنت تتكلم..أخاف ألا أنتظر لمستك القادمة..أخاف ألا أنظر في عينيك فأرى أملاً في بكره أحلى من النهارده..أخاف ألا أشعر بالأمان مجدداً..أخاف ألا أطمئن في نومي ..أخاف أن أبحث عن أشباهك بقية عمري..أخاف أن يضيع إكتمالي للأبد..

و لكنني..بصراحة..و بما إنّو ما في أحلى م الصراحة..لا أحبّك..

إذكِرْ بس..


_________________________

* بصراحة - زياد رحباني و سامي حوّاط

Wednesday, March 23, 2011

ربَما..إذن!



نفس الغُربة تعود لتَطْرُق أبواب الرُّوح..بهدوء في بعض الأحيان و في أحيان أخرى بجَبَرُوت..


نفس التواءات اللُّغة..و عصيان المفردات علي تكوين جمل -و لو قصيرة- مفيدة..


أحيانا يتفجّر الينبوع و اكتب شعراً..أملكُ القدرة علي الحلم.. لكن الينبوع الذي أراه..يشبِهُ سراباً كنت أراه في نومي..
هل هو حلم أم كابوس..عندما ترى سراباً في المنام؟..


..طبيعي أن تقلق..عندما تهتم..طبيعي أن تقلق..ليس مطلوباً من كل ما تراه من تفاصيل يومية أن يكون مبهجاً يخطف الأنفاس


طبيعي أن تتعطّل لغة الكلام..و لا تخاطب عينيك في الهوى عيناها حتّي..تتعطل لغة الكلام فقط..و تحاول أن تنسى..
و تسأل..هل في العمر متسّعٌ لننسى؟




عندما أحاول أن ابدأ الجملة التالية بنهاية الجملة السابقة..أعرف أني بدأت السير في دوائري المُفرغة الحبيبة..أين الطريق إلي الطريق؟


إذا كنتُ اسأتُ في هواكم أدبي..
فالعصمةُ لا تكونُ إلا لنبيْ..*

و انا لستُ نبيّة..أنا بنت عادية..فقط أطيلُ النظر إلي السقف من حين لآخر..و ألتفّ بشالٍ يعبقُ برائحتك..أتلمسّها بأنفي و أشمّها بأصابعي..
ربّما تظلُّ معي إذا فعلتُ ذلك!
..ربّما..

_______________________________________
موشّح يا غصن النقا - أبو خليل القبّاني*

Sunday, February 20, 2011

مَقسُومْ




دوم تك دوم تك دوم دوم تك

تثني جسدها و تفرده تبعاً للإيقاع..تحاول أن تترك له الحرية أحياناً لكي يختار إيقاعاً خاصاً به - كما يقولون - لتتميز عن الآخرين..

إيقاع خاص و مختلف..يتماشي مع الموسيقي و يعارضها في نفس الوقت..يندمج معها و ينفر منها..تشدُّه إليها فيقاوم ..و يشدّها إليه فتخضع..

إيقاع..لا مثيل له علي الأرض..يضاهي الموسيقي جمالاً و يَزِيدْ..


فتبذلُ مجهوداً مضاعفاً..


تك دوم تك دوم تك دوم دوم تك

تنْفردُ علي أقصاها..تفردُ ذراعيها و ساقيها .. تنحني للخلف في محاولة لتقليد قبة السماء..تُقبلُ علي العالم..تحب الجميع و تهدر بالطاقة..تدور في موقعها و تنثني للأمام ببطئ ..ثم تعود للخلف في نصف دورة..تحاول أن تخلق إيقاعاً من العدم...تهتز التنورة التي ترتديها برقة..و


تك تك تك دوم دوم تك..دوم دوم تتك

يسرعُ الإيقاع..يجب أن تتابعه بسرعة و حسم..لا وقت للتفكير أو التروّي..تهرولُ وراء الموسيقي..ترقص بعنف و بقسوة..تنثني بخفة و لكن بحزم..تهتز..تهز كل جسدها عندما تجده لا يكفي..تقفزُ نصف قفزة في الهواء و تعود إلي الأرض و هي تحرك اقدامها بسرعة..كأنها تحاول الطيران..تلف و تدور في دوائر لا نهائية..ينفك الشال الذي عقدته علي وسطها و يسقط علي الأرض..تنحني لتلتقطه بحركة راقصة..ليخفت الإيقاع ،كأنه قرر أن لا فائدة..فتنهار قواها فجأة..و تجلس علي الأرض مرة واحدة..


دوم دوم دوم تك! دوم دوم دوم تك!


تقوم بدلال..تنتصب واقفة..تهز وسطها اهتزازات سريعة و متناغمة مع الموسيقي لتنفض بعض التراب..لا يعجبها..تتوقف فجأة..تنظر ساهمة و تأخذ سيجارة من حقيبتها لتشعلها و تفكر..أين الخطأ؟ هل هو في الايقاع؟ هل هو في رقصها؟لماذا يتحول كل ما تفعله لتقليد لإيقاعات مسبقة و معروفة؟ لماذا تصبح الموسيقي متوقعة و عادية؟


تدخن..يرتفع صوت الموسيقي مع رنين الهاتف..ترد..تبتسم..تغلق الخط..يندفع فجأة إيقاع جديد من تحت النافذة لموسيقي شعبية تعرفها جيداً و تحبها:

دوم تك تك دوم تك!

تؤمن أن بها روحاً ما تجعلها جميلة مهما كانت الكلمات التي تصاحبها..ترقص عليها بأداء أولاد البلد..تغمض عينيها و السيجارة في فمها تمنعها من ابتسامة كبيرة، ترفع ذراعيها للأعلي و تنحني للأمام..وسطها يتحرك علي إيقاع خاص بين موسيقاها و بين الموسيقي التي سيطرت منذ قليل..جسدها حر..يخلق الآن إيقاعاته..جسدها الذي لا يعرف إيقاعه إلا معه.. في الشارع..علي أنغام هذه الموسيقى..

Friday, February 04, 2011

مطالب ثورة 25 يناير المصرية من قلب ميدان التحرير


ثورة مصرية ..شعبية..شبابية

Tuesday, January 25, 2011

مصر ..25 يناير 2011

أطلقتْ العنان للحلم بالحُريّة!

Friday, January 21, 2011

التفاصيلُ الصّغيرة


و تلك الطمأنينة الأبدية بيننا*..أن نعرف و نحن نتحرك في حياتينا على اختلاف السُبُل التي اخترناها..أنّا في نفس المكان..هنالك ما يربطنا دائماً مهما بَعُدتْ المسافات.. كل العلامات التي تقودني اليك رغم كل ما حدث ..كل الفنتازيات الجميلة التي لم تحدث بيننا..المراقبة اللطيفة لما يقعله كل منّا على الجانب الآخر..رغم أنه يعرف أن الآخر يراقبه أيضاً..

مُمْتنة لوجودك معي..رغماً عنك و عني..و رغم كل الخراب النفسي و العقلي اللذي نُعانيه..ممتنة لأنك فقط حدثت..مهما كان الثمن الذي ادفعه مقابل ذلك كل يوم..

لأول مرة في حياتي أعرف الخوف الحقيقي هذه المرة..كنت أخاف منك في السابق طبعاً..أحياناً كنت أخاف من ظلِّك في شارع أو على حائط..و لكن هذه المرة..أخاف منك أنت..كُلَّك..بكل ما تحمله لي و احمله لك..

اقرأ الشِّعر و اتذكّرَك..فأقرأ شعراً عن الخوف..أو عن الحب الأصعب..أو عن السعادة التي نراها بأعيننا و تهرب من ايدينا كلما قاربنا على لمسها..

أشاهد الافلام التي أحبّها و اتذكرَّك..أعرف أن مشهداً كهذا لن يحدث إلا معك..رغم كل ما مر بي..يبدو الآن بعد انتهائِه مجرد محاولات فاشلة للهروبْ منك، و من الصورة التي أعرف أني سالتزم بها أكثر من قدرتي على الإحتمال..

أعرف أن عندي هذه المشكلة مع الالتزام الحقيقي..مهما بدوت جريئة..يظل جزء بداخلي يحدثّني أن هذا ليس نهاية المطاف..لابد أن هناك أشياء أخرى تستحق التجربة..هل هذه هي آخر قبلة أولى فعلاً؟

أعرف - كذلك-أني صعبة جداً فيما يتعلق بالتنازلات و محاولات التأقلم..أرى العالم من رأسي أنا..و أعرف جيداً أن لا أحد يشبهني ..و لكن متى كانت الحياة سهلة؟

أراك الآن تبتسم..طبعاً كنت أتعمد إغاظتك بشكل أو بآخر..هل تتذكر بما "إنو العيشة صعبة و مش هينة"؟ أنت تعرف جيداً رأيي في الحياة إذن..

كل ما سبق لم يجعلني أبسط و لا أسهل..جعلني عنيدة ،مجنونة، صعبة و معقدّة و كل ما يمكن أن تتخيله..جعلني أنا نفسي لا أعرف الخطوة القادمة و لا أثق فيمن يحدّثني عنها بكل هذا اليقين..ماذا هل أنت إله جديد؟

أقرأ ما كتبته بالأعلى و ابتسم..من مثلك قادر على اخراج مثل هذه الإعترافات من عريني؟ و كتابتها هكذا بكل هذه القدرة على مواجهة النفس و التطهّر؟لا أحد.."و ربما أنت فقط للأبد"..

شكراً لكل اللحظات التي حدثت بيننا و التي لم تحدث..و كل الأشياء التي تشاركناها سوياً بطول هذا الطريق الطويل و كل هذه القدرة على احتمالي..لسخرية القدر..أنت أكثرهم احتمالاً "حتى الآن،هناك مساحة أكبر للإحتمالات هنا"..

أستطيع الآن..أن اسير في طريقي..بنَفْسْ راضية ..و رُوح.. لن ترضى بسهولة..


Paint by:Jouseph Lorusso

*أمل دنقل

Friday, January 14, 2011

تونس..14 يناير 2011

شكراً لتونس..فلقد أخرجت شعبها من حبّها سالماً

Friday, January 07, 2011

لَعْنة و تِيه

هل هي ذات اللعنة القديمة التي شردّتهم في الأرض كل هذه السنين؟ حتي اللعنات من هذه النوعية..تفقد مفعولها بعد قليل بمجرد أن يعد"أحدهم"،"بعضهم" ..بوطنٍ بديل..

أتساءل و أنا أسير على قدميّ في منتصف التيه..و أتسنّد على بعض التفاصيل الصغيرة..كم مرة سأدخل هنا..و كم مرة لن أخرج! هذا التيه ..تيه حقيقيّ!..بلا أبواب للخروج! ..يحتوي على كل الألعاب الإغريقية التي تجبر بطلاً كامل البطولة أن يسير إلى مصيره الذي يعرفه بشجاعة و صلابة و غباء!

مرت سنين..منذ خرجتْ منه لآخر مرة..و بعدها..توقف التيه عن إعطائي أجوبة .. و انطمست الخريطة التي رأيتها مرة على الباب..لا باب في الباب..و ليس وراءُه إلا طريقٌ طويلٌ شاق ..لن تتضح معالمُه ؛إلا إذا أنَرْتُه بخطواتك..الطريق يضع الآلهة في مصاف البشر..و يجبرك كل مرة على اختبار "التوهة" بكل التراث الشعبي بداخلك.

أسير في الطرقات المضاءة بالكهرباء حيناً ،و بالمشاعل حيناً ،و المظلمة كثيراً..كلما دخلتْ أكثر..كلما ارتعدتْ أكثر..و طغى ميراث الخوف على إرادة الوصول..أحاول الهرب..بالجري في الطريق العكسي و في كل الإتجاهات..كل مرة دخلت فيها هنا
كنت أحاول..و لا فائدة.

ماذا تفعل لو كنت مكاني..مصابٌ بلعنةٍ ما..لا تدري مالذي فعلتُه تحديداً لتستحق اللّعن بلا بركةٍ آنية أو لاحقة..تتحركُ في جميع الإتجاهات لتهرب منها..لتكتشف أنها كملاك الموت تنتظرك في المكان الذي ستذهب إليه!

ماذا تفعل لو كنت مكاني..لعنتك العزيزة..تُدخلك إلى تِيه..بُنِي منذ آلاف السنين للمجانين أمثالي و أمثالك، يختلف في كل مرة تجد نفسك على بابه..لتعرف أن العقل أسوأ ما يمكن الحصول عليه الآن..لن يُنجيك عقلك بالمناسبة..التِيه يحتاج إلى أحشائك حرفياً

ماذا تفعل لو كنت مكاني..تريد الخروج من التيه..لا تريد دخوله أصلاً..تريد الخلاص من اللعنة..تريد أن تصبح حراً في وطنٍ حر..تلعن احتمالية الصفر التي حدثتْ فقط لتذكّرك طوال الوقت..أنك مهما هربتْ..فهروبك مؤقت..مصيرك هنا!

لماذا لُعِنتْ؟.. لم أقتل!
و لم التوهة التي لا تحترف أنت غيرها كل مرة؟ لم أخُنْ!

ألا يوجد هنا من لا يَمْلُك..ليعدُنِي بما لا أستحقْ؟