RSS Feed
و أنا..أنا..لا شيء آخر

Thursday, August 25, 2011

فراشات ملوّنة


فراشة تطاردني لها عدّة أيام..تلهو و تطير في أنحاء الغرفة..و لا تتذكرني إلا وقت النوم..بمجرد استغراقي قليلاً تقف علي حافة أنفي مثل أفلام الكارتون و تهز جناحيها الملونيّن الكبيريْن..لا أستيقظ في المرة الأولي عادةَ..نومي ثقيل و لا مبالٍ بالعالم غالباً..

تطير و تحاول العودة مرة ثانية..ترتكز بين عينّي هذه المرة..فأفتحها لأري ألواناً كثيرة..أحلم..و أفرح..أجري وراءها ..و فجأة أجدني أطير!
أحاول اللحاق بها و لا أستطيع..فأنام مرة أخرى..أحلم أحلاماً ملونة سعيدة..بها فراشات عديدة..

اليوم جاءت الفراشة بعد انقطاع دام أياماً..طارت في سمائي الصغيرة..صانعة دوائر صغيرة مبهجة..فتحت عيني قبل أن تلمسني..كنت انتظرها هذه المرة..فردت جناحيها أمامي..أخذا يتسعان و يكبران حتي كدت أري فيهما العالم..غرقت في بهجة الألوان..

حتي وجدته داخلها! داخل جناحي الفراشة! انتفضت !

..فجأة وجدته بجانبي..يلمس كتفي بأطراف أنامله..و يهمس لي بكلام لا أتذكره..ربما كان يتحدث عن الفراشات

يهدّؤني ..يَفُك رباط شعري ببطء و ثقة..يوحي لي ألا أقيد حريّته في حضرته أبداً

ملابسي كالشرنقة..يحتضنني من ظهري و يبدأ في حل الشرائط المتعاكسة ..يسحب شريطاً تلو الآخر..

أشعر بالفراشات كلها في بطني..و يرتجف تنفسي قليلاً..

يحتضني مرة أخرى من ظهري و يهمس بكلام آخر..لا أعرفه..ربما كان يتحدث عن الفراشات..

أستدير لأختبئ منه فيه..فيوقفني بيديه..يدفع بي إلي شرفة ظهرت هناك فجأة..يفتحها..يسحب آخر شريط في ردائي..تندفع آلاف الفراشات الملونة في وجهي ..أغمض عيّني

يرتمي علي شفتيّ ليقبلّها..

أشهق ..أستيقظ!

.. لأجد منه رسالة ..فيها كلام لا أتذكرّه..بين النوم و اليقظة..ربما كان يتحدث عن الفراشات



4 comments:

Amira Hassan said...

TO7FA !

Carol said...

رائعة و رقيقة كالفراشة
اسلوبك حلو قوي
شعرت بالفراشات حولي و انا في زيارة الى كلمات تدوينتك :))

Nahr said...

super likeeeeeeeeeeeeeeeee

ع.سالم said...

كلمة "رائعة" لا تكفي على ما أعتقد..

أنا متابع للمدونة من زمان بس أول مرة أرد :)

أرجوكِ إرجعي تاني للتدوين.