RSS Feed
و أنا..أنا..لا شيء آخر

Friday, January 21, 2011

التفاصيلُ الصّغيرة


و تلك الطمأنينة الأبدية بيننا*..أن نعرف و نحن نتحرك في حياتينا على اختلاف السُبُل التي اخترناها..أنّا في نفس المكان..هنالك ما يربطنا دائماً مهما بَعُدتْ المسافات.. كل العلامات التي تقودني اليك رغم كل ما حدث ..كل الفنتازيات الجميلة التي لم تحدث بيننا..المراقبة اللطيفة لما يقعله كل منّا على الجانب الآخر..رغم أنه يعرف أن الآخر يراقبه أيضاً..

مُمْتنة لوجودك معي..رغماً عنك و عني..و رغم كل الخراب النفسي و العقلي اللذي نُعانيه..ممتنة لأنك فقط حدثت..مهما كان الثمن الذي ادفعه مقابل ذلك كل يوم..

لأول مرة في حياتي أعرف الخوف الحقيقي هذه المرة..كنت أخاف منك في السابق طبعاً..أحياناً كنت أخاف من ظلِّك في شارع أو على حائط..و لكن هذه المرة..أخاف منك أنت..كُلَّك..بكل ما تحمله لي و احمله لك..

اقرأ الشِّعر و اتذكّرَك..فأقرأ شعراً عن الخوف..أو عن الحب الأصعب..أو عن السعادة التي نراها بأعيننا و تهرب من ايدينا كلما قاربنا على لمسها..

أشاهد الافلام التي أحبّها و اتذكرَّك..أعرف أن مشهداً كهذا لن يحدث إلا معك..رغم كل ما مر بي..يبدو الآن بعد انتهائِه مجرد محاولات فاشلة للهروبْ منك، و من الصورة التي أعرف أني سالتزم بها أكثر من قدرتي على الإحتمال..

أعرف أن عندي هذه المشكلة مع الالتزام الحقيقي..مهما بدوت جريئة..يظل جزء بداخلي يحدثّني أن هذا ليس نهاية المطاف..لابد أن هناك أشياء أخرى تستحق التجربة..هل هذه هي آخر قبلة أولى فعلاً؟

أعرف - كذلك-أني صعبة جداً فيما يتعلق بالتنازلات و محاولات التأقلم..أرى العالم من رأسي أنا..و أعرف جيداً أن لا أحد يشبهني ..و لكن متى كانت الحياة سهلة؟

أراك الآن تبتسم..طبعاً كنت أتعمد إغاظتك بشكل أو بآخر..هل تتذكر بما "إنو العيشة صعبة و مش هينة"؟ أنت تعرف جيداً رأيي في الحياة إذن..

كل ما سبق لم يجعلني أبسط و لا أسهل..جعلني عنيدة ،مجنونة، صعبة و معقدّة و كل ما يمكن أن تتخيله..جعلني أنا نفسي لا أعرف الخطوة القادمة و لا أثق فيمن يحدّثني عنها بكل هذا اليقين..ماذا هل أنت إله جديد؟

أقرأ ما كتبته بالأعلى و ابتسم..من مثلك قادر على اخراج مثل هذه الإعترافات من عريني؟ و كتابتها هكذا بكل هذه القدرة على مواجهة النفس و التطهّر؟لا أحد.."و ربما أنت فقط للأبد"..

شكراً لكل اللحظات التي حدثت بيننا و التي لم تحدث..و كل الأشياء التي تشاركناها سوياً بطول هذا الطريق الطويل و كل هذه القدرة على احتمالي..لسخرية القدر..أنت أكثرهم احتمالاً "حتى الآن،هناك مساحة أكبر للإحتمالات هنا"..

أستطيع الآن..أن اسير في طريقي..بنَفْسْ راضية ..و رُوح.. لن ترضى بسهولة..


Paint by:Jouseph Lorusso

*أمل دنقل

2 comments:

محمود بلال said...

تحيات بعدد كل حرف نسجتيه بخيوط إبداعك

we2am said...

:)
تحيات بعدد وحشتي لك يا محمووود
:))