RSS Feed
و أنا..أنا..لا شيء آخر

Sunday, June 12, 2011

ملائكة صِغار..

سرتُ طويلاً و تعثّرت فجأة..ثم سرت أقل..ثم تعثّرت..ثم سرت أقل أقل..ثم تعثّرت..تعبت..تمدّدت علي الأرض..فردت أقدامي المجروحة بطول الطريق..و فردت ذراعي بعرضِهِ..تمددت أكثر و أكثر و أكثر..حتي و أنا في مكاني لصْق الأرض..تعثّرت!
قمت..سرت علي الحائط كالبرص..اتلفت يميناً و يساراً بحدّة و بخوفٍ من كل شيء و أي شيء..سرت علي الحائط و أنا أخاف حتي من بقعة الضوء التي تغمر الفراغ فجأة و تنطفئ..سرت علي الحائط مثل برص مسكين في شقة مهجورة..لا يخرج إلي حائط الصالة إلا في يوم الزيارة!
هربت من الضربة القاضية..مشيت طويلاً علي أقدامي المجروحة..قلت لنفسي في نفسي: هي الصحراء..و هي الرمال ..هل توجد الواحة التي تعدنا بها رؤية الصحراء دوماً؟..سرتُ حتي وجدتها..أعرف أنها سراباً و لكني وجدتها..أعرف أنها حقيقة ، لكنّها بعيدة و لكني وجدتها..أعرف أني اقتربت، أعرف أني تعبت..و لكنّي وجدتها..قلت في نفسي لنفسي: لا تستسلمي!
غطست في عمق البحيرة..سبحتُ حتي الأعماق المليئة بالطحالب و الطين..و تجاوزتها حتي الاعماق المليئة بالحوريات و جنيّات الأساطير و كنوز خيال الظل..فرحت! فرحت!
انتفضت! لا أستطيع التنفس! انتفضت! طرتُ حتي رؤوس الأشجار..طرتُ حتي اخترقت السحب..تهاديت..استرخيت..قل ارتفاعي..اطمأنيت ..قل ارتفاعي..نسيت..أقل أقل حتي اصطدمت..جُرحت..
عدتُ أسيرُ علي أقدامي..تؤلمني..عدت أسير عليها بقوة أكبر..تؤلمني..عدت أضغط علي الطريق بأحلامي..و يضغط عليّ..يؤلمني..
لكنّي اتكأتُ علي ملائكتي الصّغار..و ابتسمت..