RSS Feed
و أنا..أنا..لا شيء آخر

Saturday, April 25, 2015

"أنا كأسُك الفادِحة، اشرَبْها لتَفيض بِي "




تُحرّك ساقيك قليلاً لتبتعد عنّي .. وأنا أراك..
أراك وأنت تبتعِد، وأراك وأنت ملتصقٌ بكُل انحناءةٍ في جسدي، قلبي يسهو لدقّة، وعيناي تبتسم..
تبتسم لبعض خلايا روحَك التي تبدو من خلال القماش الخفيف، تُلوِّح لي في حبور في غفلةٍ منك، لأنك تُجبرها بقيّة الوقت أن تتطلع من بعيد في شغف.

تبتسم عيناي ليدِيك، التي تفرُك الريحان حتّى تفوح رائحته ، وتداعب أوراق النعناع حتّى تعبُق به، و تأخُذ بناصية الخزامي حتّى تأخذه وتذهب، وأنا أراها أيضاً، أراها وهي تبتعِد، وأراها حين تلتصِق بكُل مسامِة في يدي.

أتحدّث قليلاً مع خاطرٍ عابرٍ في رأسي وأنا أتطلّع إليك.. يتركني الخاطر العابر في منتصف المسافة بيننا، يهرُب إلى صدرك ربّما، فألتصق بك لأبحث عنه هناك، ربّما كان فكرةً ساطعة، وربّما هو أفضل ما حدث لي حتّى الآن، ألتصق بصدرك باحثةً عن الخاطر العابر، وأتمرّغ يُمنةً ويُسرة علِّي أجدُه في ثنايا لا تطالها يداي، تخرج روحي مُحتّجة...أرهقها الخاطر الشريد وتُريد أن تستكين بين ذراعيك قليلاً، وأنا أرى الخاطر العابر حين يبتعِد، وأعرف أنّي لن أمسك به مرةً أخرى.

وأنا أراك حين أغمِض عيناي، وأراك حين لا أنظُر إليك، وأراك حين أسير مُبتعدةً عنك، وأراك حين تخونَني المسافَة بين شفَتينا
وأرَاك حين تنظرُ عيناك في عُمق عيناي ..وتبتَسِم ..



__________________________
*للروائيّة الفلسطينية: حزامة حبايب

Thursday, April 09, 2015

الذين نكتُب عنهم

"إن الأدب في بعض الأحيان يتحوّل إلى نوع من المبالغة، عمليّة قص ولصق، فرواية كُتبت عنك، هي كما تقول ميشيل هونفين “مبالغة حدَثت لك” أو “تهويناً منك” لقد “اقتطعت وتشكَّلت وبُني عليك وغُيِّر في ملامحك وسنك أو صبْغ كل ذلك بصبغة جديدة لإضفاء تأثير فني”.
الأمر ليس شخصياً إذن، فعندما أكتب عن رجل مثلاً وأنا في علاقة حُب، لا يعني ذلك أني في علاقة أخرى بالفعل، وإن كنت دخلت في مشادّة مع حبيب سابق، لأنه شَك في وجود هذا الآخر في نص كتبتُه، ثم اقتنَع في نهاية المطاف أن الأمر لا يعدو كونه نصاً."
مقالي الأخير في كسرة، عن علاقة الكُتّاب بشخصيّات الروايات والأفلام، لقراءته كاملاً هنا