RSS Feed
و أنا..أنا..لا شيء آخر

Sunday, March 12, 2017

أنضَحُ بِك


لا أذكر متى كانت آخِر مرّة .. ربطُت فيها بين الصُوت ..أو تحديداً ما وراء الصوت.. والمشاعر الإنسانية المُختلفة التي تعترينا.. ربّما لم أفعل ذلك أبداً! لكنّي أحُب دائماً أن أترك انطباعاً أن كُل الأشياء فُعلت قبلاً، وانتهى زمن المرّات الأولى.

هناك صوتٌ هادِئ للتنفّس المُنتظم.. يعني أنني يُمكنني أن أنام الآن، ويُمكنني أن أرى أحلاماً جيّدة، هناك صوتٌ آخر يوازيه، يُطمئن أكثر ويدفع للنوم العميق حتّى صباح اليوم التالي.

هناك صوتُ همهمة بسيط، يُكمِل الدائرة، يضع الأفكار المُعلّقة والمتطايرة في إطارٍ مُتناسق، ويفتَحُ المجال لمزيدٍ من التفاصيل.

كذلك يوجد صوتُ همهمة حذِر قليلاً، يُهادِن لكنه يحتفظ لنفسه بخط الدفاع الأخير، يظنُ دائماً أن لديه الحل لكُل المشاكل.

صوتُ الدَندنة، علامة الحضُور، حضُور الرُّوح بمعنى أدق، حيث أنها تتجوّل بالطبع بين حوادِث اليوم وتعود، ومع المزيد من الدَندنة تصفو وتُشرق.

صوتُ الخطوة المُتمهلة، يختلف عن خبطة الخطوة الثقيلة، يختلفان عن دقّة الخطوة السريعة، وأيّام الخطوة نافِدة الصبر هيَ الأصعب.

حركاتُ اليدين أيضاً تُصدر صوتاً، رفّة الرموش، إرتفاعة الحاجبين على الجبين اللُجين، اختلاجةٌ بسيطة في عضلات الوجه، ما قبل الضِحكة المُجلجلة.. هذهِ بالذات لها صوتٌ كرفّة جناحين يستعدان للتحليق.

لا أذكر من أين أتيتُ بتعبيرٍ عن الأصوات ك "أنضحُ بِك" .. أعتقدُ أنّي في حاجةٍ لأن أقرأ أكثر.