RSS Feed
و أنا..أنا..لا شيء آخر

Sunday, November 30, 2008

صاحب السعادة..منتصر بيه حجازي

كنت دايماً لما باسمع المثل اللي بيقول"مطرح ما ترسي..دقلها"..أفتكر أن معناه:مطرح ما ترسي طبلها يعني و هيْص لها..بمرور الوقت ده طلع غلط،وطلع معناه مطرح ماترسي دق لها الوتد و اربطها بالمينا،و كل أما الواحد ياخدها بجد،الدنيا تاخدها هزار،وكل ماتقرر تلعب،الدنيا تقولك المرة دي بجد،لا بمزاج الدنيا..ولا بمزاج أي واحد من اللي بيقروا دلوقتي..ولا بمزاجي أنا شخصياً..بمزاج اللعبة..اللعبة نفسها خلصت..وبتقولّك:حتى الماريوشكا بتخلص!:)
صاحب السعادة..منتصر بيه حجازي..قال كلمته
فلازم كلنا نسمع:

و تُمطرين بلا سبب
و تَعصفين بلا سبب
وتَضحكين بلا سبب
أمطرتُ بعدكِ
وعصفتُ بعدكِ
و ضحكتُ بعدكِ
وبَعْدَ بَعدكِ
أغلقتُ كل أبواب الأدب
مشيتُ في الشارع الواسع المُرْهِق
و قتلتُ أحزاناً و أحلاماً و زَنْبق
وحدي ملكتُ الشتاء الحزين
و طعمتُ ألوان العجب
أشتقتُ بعدكِ
أخترتُ بعدكِ أن أكون بلا وطن
بلا زمن و بلا ممالك او أساور
أو ذهب
فلا تمطرين بلا سبب
فما عدتُ نفسي..ذلك الطفل البرئ
ما عادَ يغريني اللعب
ما عادَ يغريني اللعب
photo by:Mahmoud Saad

Wednesday, November 26, 2008

بنوتة ..عالنوتة



يا بنوتة عالنوتة..
و الضحكة لوحدها
حدوتة..
يا بنوتة..
متفتونة..
مابتحبش الحواديت
المتلونة..
العقل فيه حتة منك..
و كلك مالية القلب..
الواحد يعمل إيه فيكي؟
ويعمل إيه ف الكدب؟
وأعمل إيه أما أكرهك
و أحبك ف نفس الوقت؟
ملتوتة؟
طب ملحوقة..
يا بنوتة عاملة نعسانة
بس العيون سهيانة
يا بنوتة عالنوتة
و الشعر ف الشنطة
ومصاصة بلبانة
الحدوتة مخاصماكي..
لحد ما تدفعي اللي عليكي
أو تطلعي التوتة
ملتوتة؟
طب ملحوقة..

Sunday, November 23, 2008

هو.. لا غيره

مش هاقدر أنسى يوم ما قعّدني جمبه و قاللي ببساطته و لغته المعروفة: إنتي مَرَة مكتملة العناصر!
بغض النظر عن رأيك في موضوع مَرَة،كمية الثقة اللى إتحقنت ف عضلة القلب ساعتها تِكَفي لحد ماتقوم قيامته
:)
و مواقف كتير و كلام و حديت و غرام ولا ف الحواديت بيناّ،يمكن مش وقتها إني أحكي عنها دلوقتي.
بس النهاردة،لمّا عديت من قدامه كده و سأل الناس:"مش دى بنت إيزيس؟؟"
ماقدرتش اسكت،و قلتله:"لَزَمْ"
:)
المشاركة شئ صحّي إلي حد بعيد
:)

Tuesday, November 18, 2008

سِكَّة




ويرجُّكْ السؤال..مع رجًّة السكّة الحديد..
(إيه يا بكره؟..وبعدين؟)
ألمِسْ سواد الكتابة..ببياض العين
أحِسًّك جوا الكلام..
نبضْ قلبَك في السطور..
في شكل الحروف..
فوق النقط..محفور
ع البُعد..نورَك..
يختفي..
مابين لحظة الصمت..
ولحظة الندا عالميت..
ووقفة علي السور الحديد
والدراعات مفرودين..
جواك فيه خلايق كتير..
محشورين..
عمر الكلام ماكان حسنة..
قدام الحنين
ولا الصدق منجي..
من الدمعة إياها..
الكدب اتعمل للحيرانين..
وانت عينيك متحيرة..
و حزينة..
و عارفين.
لأ مش طيبين..
بارتاح لهم أنا..
ولسه معرفتش..
قابلتك إمتي..
وإزاي ، و فين؟
إمبارح؟
ولاّ
بعد ماتولدت بحبة صغيرين؟؟
كل اللي أعرفه..
إن القعدة..
علي كرسي المحطة..
بتعمل بني آدمين..

Tuesday, November 11, 2008

ألعقهما بلساني،أبتعد


"لما أكون باعمل حاجة بطلّى تلعبى فيها!" ثم نهرنى بنظرة شريرة،استفزت مشاعري السلبية إلى أقصى درجة،فجعلني أركل الطاولة بالحشيش الذى عليها بالبفرة،ثم قلتُ له:"لو راجل توجعنى"،وابتسمتُ متحدية برفعة الحاجب الشمال.فابتسمْ.من غيره يقدر علي وجعي؟!
استمتع برؤيته كل مرة لا يعرف كيف يبدأ ولا من أين يأخذنى..أقف ساكنة فى مواجهته،ثم أغمض عينىّ،لحظةُ اقترابه،هى اللحظة التى أفتح فيها عينىّ على اتساعهما،فيجفل و يبتعد، وأنا أغرق في الضحك.
أدير موسيقى خافتة لا أعرف من أبدعها كالعادة،أقلل من الإضاءة،أسأله عن بخور لأجل مزيد من الإنغماس،لا يردْ.
أقترب منه،جالسا على كنبته يدخن سيجارته بشوقِ يغلب شوقهُ لى، أجلسُ على الأرض بالقربِ من قدميه،و نتبادلْ النظرات الطويلة على شفاهٍ مفتوحةٍ ترتعشْ،أمدُ أطرافَ أصابعي أتحسس طريقي في ساقه،ثم ركبته،لأعلى قليلاً..فيمسك هو بيدى،و يجذبنى ناحيته بقسوة يجيد تبريرها بعد ذلك،يعبثْ بجسدي بغضبٍ مكتوم،أفتح عينى و ابتِسِِم،أبعدْ يديه عن دهاليز روحى و.. أستلقى عليه كأنه الباقي من الذكرى،أهمس في أذنه:"ماتخفش،سيبلى نفسك خالص"،يضحك بصوتٍ عالي،أحسُّ بجسده ينبسط من تحتي كأنه شراع مركب،واحسُّه موج بحرٍ يهدهدنى،اقترب بوجهى من وجهه،استنشق رائحة نَفَسُه،أموت.
أقبّلُ كل جزءٍ من وجهه يتأتى لى،و أقبل زاوية فمه اليسرى التي أعشقها،و عندما بدأت فى امتصاصها على مهل،كانت يدى تعبثُ بتحضُرٍه،و أصابعه قد وجدت طريقها فى عمق روحى.
أمد يدى أنتهك القميص،كل زرار بقبلة على صدره،ببطء،بهدوء....يمل،يتمرد، يخلعه في لحظة و يمد يده يقيد كفيّ وراء ظهري،يهمس لى وهو يقبل ما وراء أذني:"تحبى أعذبك كده؟"
أترك جسدي ليلتصق بجسده كله،أدوخ.
أهرب منه إلي الخارج،أفتح الباب و أجلسُ علي السُلًّم،يلحق بي ماشياً مشيته المميزة،يقف علي الباب،يُدخلنى داخله بنظرة!،أقف بمواجهته مترنحة.. أقول:"ممكن أعدّى؟"،يرد هامساً:"ممكن تعدّى ف حضني؟"
يدفعني بعنفٍ خفيفٍ علي السرير،ينام بجانبي و ينظر في عينى بتركيز،لا يتحرك ولا ينطق،يزلزني بنظرة!
أشعرُ بالبرد يجتاحنى برغم دفء قُرْبِهِ منِّى،يقوم ليحضر ما نتدفأ به سوياً،يغطينى ثم يحتضنى جيداً،بعرف كيف يحتضنى
كأنى جزءٌ منه،جزءٌ من جسده و روحه،يُقبلنى،يُعيدْ تشكيل الشفاه كما يُريدْ،يعبثْ بلسانِهِ داخل فمى،لا يترك موضعاً إلا و طرقه بلسانه،يروينى بريقه،أتوه.
يمد يدهُ ببطء يخلع قميصي،ثم يَفكُّ ما يُفًّك،يمرر يدهُ على جسدى كلُّه في لحظة،ثم يعيد التأكيد على مناطق بعينها،تنزل شفتاه إلى الحلبة،لتحسم المعركة لصالحه،أسنانه خط هجوم أخير.
يضغط بجسده على مقاومتى الضعيفة أصلاً،أضيع.
ألملمُ وعيى المبعثر،أفتحُ عينيّ كالسكران-ذلك الإحساس الذي لم أختبره حتى الآن بخمرٍ-أمسكُ وجههُ بكِلْتا يديّ،أمتص شفتيه بوله،ألعقهُما بلساني،أبتعدْ.


paint: Tender Passion by Talantbek Chekirov

Tuesday, November 04, 2008

مجازاً


بلغنى أيها الملك السعيد"مجازاً" ذو الرأى الرشيد "احياناً" أنه جاء على الناس حينٌ من الدهر ، استكانوا للسلطان،و أدمنوا الطاعة و نسوا العِصيان،و استمرؤا السكون،فتوالت عليهم مصائب الدهر و المنون،فكان يخرج منهم المنادون بالجهاد فيقتلون،ولما كان السلطان مشغولاً بدهاليز الحريم،و حاد عن الطريق القويم،أمر فى الناس أن اصمتوا من المهد إلى اللحد،و أن اسكتوا تنالوا المجد، فشقَّتْ عليهم الحياة،فلا هم بالسائرين ولا هم بالواقفين،ولا حتى بالنائمين،و سَرى بينهم أن كل لبيبٍ بالإشارةِ يفهمُ،و إذا عجَزت الإشارة تلامسوا،فصار الناس كلٌ واحدٌ متشابه،لا ترى فيهم ذكياً ولا نابه،و سار حال الناس كما الأسواق تسير،و باعوا و اشتروا الحرير و الكشمير،لم يكن عندهم مكتوباً لا بيع ولا شراء،و لا كتابٌ منقولٌ من عهد الخلفاء،كان السلطان عظيم الولع بالشعر على ألا يكون مكتوباً،و بالنساء على ألا يكنْ عذارى،و سبحان مغير الأحوال،و كما علمتم يا مولاى بعظيم سلطانكم..أن دوام الحال من المحال.
في يوم،خرج من بين الناس صبى،يشيل ف إيده أرنب،و يقول الخوف أرنبي،و كان عايز ينطق كلام،بس ماحدش علّمه..ماهو البلد كلها لا مقرى ولا منقول،الكلام ده رعب..كابوس..ازاى انطق كمان و أنا ماعرفش الكلام؟ الصبى للأسف مش غبى،و كان ليه ف العلام،راح لَف البلاد البعيدة،عدّى أنهار و بحور،وصادف أشكال و ألوان،اتعلم الحكمة م اليونان،و اشترى الفلفل من الهند،و باع الجوارى للأفغان،الولد ماكنش فرط الرمّان،بس كانت عينه على رمّان الجيران،و عايز يقولّها أى كلام،حتى لو بس تفضل معاه شوية ف الأحلام،مافيش..حتى نظرات العيون ما بتتلاقيش،و لو كان هو اتعلم الكلام ف بلاد اليونان،ف هى يا حرام صغيرة لسه عالعلام،لو قال مش هاتفهم،و لو فهمت مش هاتقدّر،و لو قدّرت مش هاتفضل..و الولد ليه ف الغُنا كمان،و عليه حلاوة لسان،تهد بلد،ماوردتش على انسان!
ماحدش عارف البنت اسمها إيه،و لا ليه الولد مش مرتاح،مع ان مافيش اسهل من الموت،كانت البنت متمسكة بالحياة،الخوف كان ماشى معاها زى البرقع اللى نفسها تخلعه-حلفت مرة لو الولد حضنها لتقلعه-لكن الزمن بيمر،و الولد ف موقعه،والبنت شوقها بيزيد،و مافيش لا لقا و لا مواعيد،غير بس الشوق من بعيد لبعيد.هى كمان كانت عارفة ان الولد مجنون،و كانت عارفة انه رغم شجاعته فى السفر لكل البلاد،كان بيخاف من بلده أكتر،والبنت ماطلعتش بره البلد،ولا عدت على هموم الولد،بس كانت اما تشوف بقه من بعيد بيتحرك،تحس انه بيكلمها،و تموت تحضن كل حرف،و تكتب بريقها على كفوفه كل كلمة حاساها،كان لوِشْ الولد قدرة مذهلة عالتعبير،تشوفه من بعيد-من غير لمس- تعرف هو خايف من إيه،جواها تطمنه..أنا مش غربة جديدة،ولا حجة ترجع منها تايب،واقف على باب الحياة مستني العطايا.تشوف شفايفه بتترعش،جواها تفهمه..مش أنا رحلة العطش.تشوفه بيتلفت حواليه و يبص عالناس،جواها ترسمه..هما لوحدهم سوا و الكون براح،كان نفسها بس تلمس رقبته بإيديها ،تحس أنه موجود ف شفايفها زى ما موجود ف الكلام.
الولد كان تعبان أوى..ماكنتش حياته الطويلة كلها غُنا،ولا كانت غربته ف وطنه منتهية،كان الزمن واقف بينهم زى غول عايز ينهش اللى يقدر عليه،و رغم ان الولد الوحيد اللي بيعرف يتكلم ف البلد،ماتكلمش،بس البنت فهمت من بعيد،و قالت ف نفسها لسه السلطان ليه سلطان عليه،بكرة يتمرد عالسهل،لأن مش طبعه الخضوع،زى مش طبعه الرسو ف مينا واحدة للأبد،كل الشطوط فاتحة إيديها للغريب،وكله بيوصل ف وقته،زي ما بيروح ف وقته.
الولد الذكى،اللى سافر و لسه متغرب ف بلده،و عشته القصر عبارة عن كتب و هموم مرصوصة جمب بعض،اللى ليه ف الغنا،و اللى ليه ف الشجاعة،اللى الزمن عدى عليه،ماعداش من جمبه،ماكنش عارف ان البنت الصغيرة دى،لما هايتكلم،هاتكتب وراه.
ثم أدرك شهرزاد الصباح،فسكتت عن الكلام المباح