RSS Feed
و أنا..أنا..لا شيء آخر

Tuesday, January 25, 2011

مصر ..25 يناير 2011

أطلقتْ العنان للحلم بالحُريّة!

Friday, January 21, 2011

التفاصيلُ الصّغيرة


و تلك الطمأنينة الأبدية بيننا*..أن نعرف و نحن نتحرك في حياتينا على اختلاف السُبُل التي اخترناها..أنّا في نفس المكان..هنالك ما يربطنا دائماً مهما بَعُدتْ المسافات.. كل العلامات التي تقودني اليك رغم كل ما حدث ..كل الفنتازيات الجميلة التي لم تحدث بيننا..المراقبة اللطيفة لما يقعله كل منّا على الجانب الآخر..رغم أنه يعرف أن الآخر يراقبه أيضاً..

مُمْتنة لوجودك معي..رغماً عنك و عني..و رغم كل الخراب النفسي و العقلي اللذي نُعانيه..ممتنة لأنك فقط حدثت..مهما كان الثمن الذي ادفعه مقابل ذلك كل يوم..

لأول مرة في حياتي أعرف الخوف الحقيقي هذه المرة..كنت أخاف منك في السابق طبعاً..أحياناً كنت أخاف من ظلِّك في شارع أو على حائط..و لكن هذه المرة..أخاف منك أنت..كُلَّك..بكل ما تحمله لي و احمله لك..

اقرأ الشِّعر و اتذكّرَك..فأقرأ شعراً عن الخوف..أو عن الحب الأصعب..أو عن السعادة التي نراها بأعيننا و تهرب من ايدينا كلما قاربنا على لمسها..

أشاهد الافلام التي أحبّها و اتذكرَّك..أعرف أن مشهداً كهذا لن يحدث إلا معك..رغم كل ما مر بي..يبدو الآن بعد انتهائِه مجرد محاولات فاشلة للهروبْ منك، و من الصورة التي أعرف أني سالتزم بها أكثر من قدرتي على الإحتمال..

أعرف أن عندي هذه المشكلة مع الالتزام الحقيقي..مهما بدوت جريئة..يظل جزء بداخلي يحدثّني أن هذا ليس نهاية المطاف..لابد أن هناك أشياء أخرى تستحق التجربة..هل هذه هي آخر قبلة أولى فعلاً؟

أعرف - كذلك-أني صعبة جداً فيما يتعلق بالتنازلات و محاولات التأقلم..أرى العالم من رأسي أنا..و أعرف جيداً أن لا أحد يشبهني ..و لكن متى كانت الحياة سهلة؟

أراك الآن تبتسم..طبعاً كنت أتعمد إغاظتك بشكل أو بآخر..هل تتذكر بما "إنو العيشة صعبة و مش هينة"؟ أنت تعرف جيداً رأيي في الحياة إذن..

كل ما سبق لم يجعلني أبسط و لا أسهل..جعلني عنيدة ،مجنونة، صعبة و معقدّة و كل ما يمكن أن تتخيله..جعلني أنا نفسي لا أعرف الخطوة القادمة و لا أثق فيمن يحدّثني عنها بكل هذا اليقين..ماذا هل أنت إله جديد؟

أقرأ ما كتبته بالأعلى و ابتسم..من مثلك قادر على اخراج مثل هذه الإعترافات من عريني؟ و كتابتها هكذا بكل هذه القدرة على مواجهة النفس و التطهّر؟لا أحد.."و ربما أنت فقط للأبد"..

شكراً لكل اللحظات التي حدثت بيننا و التي لم تحدث..و كل الأشياء التي تشاركناها سوياً بطول هذا الطريق الطويل و كل هذه القدرة على احتمالي..لسخرية القدر..أنت أكثرهم احتمالاً "حتى الآن،هناك مساحة أكبر للإحتمالات هنا"..

أستطيع الآن..أن اسير في طريقي..بنَفْسْ راضية ..و رُوح.. لن ترضى بسهولة..


Paint by:Jouseph Lorusso

*أمل دنقل

Friday, January 14, 2011

تونس..14 يناير 2011

شكراً لتونس..فلقد أخرجت شعبها من حبّها سالماً

Friday, January 07, 2011

لَعْنة و تِيه

هل هي ذات اللعنة القديمة التي شردّتهم في الأرض كل هذه السنين؟ حتي اللعنات من هذه النوعية..تفقد مفعولها بعد قليل بمجرد أن يعد"أحدهم"،"بعضهم" ..بوطنٍ بديل..

أتساءل و أنا أسير على قدميّ في منتصف التيه..و أتسنّد على بعض التفاصيل الصغيرة..كم مرة سأدخل هنا..و كم مرة لن أخرج! هذا التيه ..تيه حقيقيّ!..بلا أبواب للخروج! ..يحتوي على كل الألعاب الإغريقية التي تجبر بطلاً كامل البطولة أن يسير إلى مصيره الذي يعرفه بشجاعة و صلابة و غباء!

مرت سنين..منذ خرجتْ منه لآخر مرة..و بعدها..توقف التيه عن إعطائي أجوبة .. و انطمست الخريطة التي رأيتها مرة على الباب..لا باب في الباب..و ليس وراءُه إلا طريقٌ طويلٌ شاق ..لن تتضح معالمُه ؛إلا إذا أنَرْتُه بخطواتك..الطريق يضع الآلهة في مصاف البشر..و يجبرك كل مرة على اختبار "التوهة" بكل التراث الشعبي بداخلك.

أسير في الطرقات المضاءة بالكهرباء حيناً ،و بالمشاعل حيناً ،و المظلمة كثيراً..كلما دخلتْ أكثر..كلما ارتعدتْ أكثر..و طغى ميراث الخوف على إرادة الوصول..أحاول الهرب..بالجري في الطريق العكسي و في كل الإتجاهات..كل مرة دخلت فيها هنا
كنت أحاول..و لا فائدة.

ماذا تفعل لو كنت مكاني..مصابٌ بلعنةٍ ما..لا تدري مالذي فعلتُه تحديداً لتستحق اللّعن بلا بركةٍ آنية أو لاحقة..تتحركُ في جميع الإتجاهات لتهرب منها..لتكتشف أنها كملاك الموت تنتظرك في المكان الذي ستذهب إليه!

ماذا تفعل لو كنت مكاني..لعنتك العزيزة..تُدخلك إلى تِيه..بُنِي منذ آلاف السنين للمجانين أمثالي و أمثالك، يختلف في كل مرة تجد نفسك على بابه..لتعرف أن العقل أسوأ ما يمكن الحصول عليه الآن..لن يُنجيك عقلك بالمناسبة..التِيه يحتاج إلى أحشائك حرفياً

ماذا تفعل لو كنت مكاني..تريد الخروج من التيه..لا تريد دخوله أصلاً..تريد الخلاص من اللعنة..تريد أن تصبح حراً في وطنٍ حر..تلعن احتمالية الصفر التي حدثتْ فقط لتذكّرك طوال الوقت..أنك مهما هربتْ..فهروبك مؤقت..مصيرك هنا!

لماذا لُعِنتْ؟.. لم أقتل!
و لم التوهة التي لا تحترف أنت غيرها كل مرة؟ لم أخُنْ!

ألا يوجد هنا من لا يَمْلُك..ليعدُنِي بما لا أستحقْ؟