RSS Feed
و أنا..أنا..لا شيء آخر

Thursday, December 04, 2014

بلادٌ للحُب



وأنا أيضاً، رغم كُل ما لم يَحدُث، كالمجنونة أفكِّر في كُل ما يتعلّق بنا في الأماكن التي أحبُّها، تحديداً أفكِّر بك، بتفاصيلك، وبمُجمَلك، قد يَصْعُب الحصْر أحياناً .. بيننا "قليلٌ كثير" كما يقول ابن يزيد البِسطامي,,

قليلٌ حين تنقصْني..

وكثيرٌ حين تحوطني رُوحَك..

وروحَك دائماً في الأماكن التي أحبَّها، بنتٌ عاديّة تماماً، لا يوجد أي اختلاف هنا عن الحُب الذي قرأت عن أبطالِه في الروايات، يا لهذهِ الفكرة البالِغة البساطة الآسِرة! 

أنا أفكّر في شخص أحبُّه ..حينما أكون في بلدٍ أحبُّه..


من أين لك كُل ما أحمِلُه؟ 

للمغرب فضلٌ على الحكاية، ولها أنْسُ قلبَك الوطن، لها دلال الحُب القديم على قلبي، ولها قُرب التفاصيل التي بيننا على روحِي، لها كلمات العِشق والوَحشَة، ولها ضحكاتنا العاليَة، وقسوتنا حين نُعاند قدرنا، ولها حَنانُ ما بيننا ،ورقّة لمسة يدَك على ذراعِي، ولها نفْضُ قلبي حين اسمع اسمك، واختلاجةٌ لا يعرفها إلا المُقرّبُون حين تقترب خطوتَك، ودموع أشواقٍ لا تنتهي بضمةٍ ولو كانت وُسْع الكون وقدْر الزمن..


للمغربِ رائحةُ حكايتنا الحُلوة التي لا يُمكن وصفُها بالكلمات ولا تصوِيرها بالصُور.

 رائحةُ الحُب الذي ينتَصِر دائماً على النِسيان.

صحيح، حين يبدأ أحدهم حديثه معك بالواو، فاعلم أن حديثكما لم يبدأ حالاً، ولكنه حديثٌ مُمتّد بدأ في رأسه منذ زمن ويُكمله معك الآن..
كاسمِي الذي أشعر دائماً أن بدايتُه عِندك..

ويبدو أنني أحدثّك من سنين.. سنين طويلة.. لا أعرف من دقائِقها شيئاً..



 وأريدُ أن أعرِفَني مُجدداً .. أريدُ أن أعرَفني معَك.

0 comments: